
مظاهرة ضد الرئيس السريلانكي جوتابايا راجاباكسا بالقرب من البرلمان في كولومبو (رويترز)
تستمر الاحتجاجات الواسعة النطاق في سريلانكا على طريقة معالجة رئيس البلاد جوتابايا راجاباكسا للأزمة الاقتصادية.
حيث قام المتظاهرون، أمس الجمعة، بإزالة الحواجز المعدنية أثناء محاولتهم دخول الطريق الرئيسي المؤدي إلى البرلمان خلال احتجاج على راجاباكسا بالقرب من البرلمان، وسط الأزمة الاقتصادية في البلاد في كولومبو.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين قرب البرلمان.

الشرطة السريلانكية تفرّق المتظاهرين برش المياه (رويترز)
وفي وقت سابق، قال وزير في البرلمان السريلانكي إن رئيس البلاد لن يستقيل على الرغم من الاحتجاجات الواسعة النطاق على طريقة معالجته للأزمة الاقتصادية في البلاد.
وقال جونستون فيرناندو، وزير الطرق السريعة، ردا على انتقادات المعارضة: “اسمحوا لي أن أذكركم أن 6.9 مليون شخص صوتوا لصالح الرئيس”.
وأضاف: “كحكومة نقول بوضوح أن الرئيس لن يستقيل تحت أي ظرف من الظروف. سنواجه ذلك”.
ويطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس وشقيقه رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية والسياسية، الأمر الذي دفع نحو 40 عضوا برلمانيا للاستقالة من حزب الجبهة الشعبية الحاكم، مما ينذر بفقدان الرئيس ورئيس وزرائه دعم الأغلبية في البرلمان.
وكان أعضاء الحكومة قد قدموا استقالاتهم مساء الأحد الماضي باستثناء الرئيس وشقيقه رئيس الوزراء، ورفضت أحزاب المعارضة دعوة الأخير لتشكيل حكومة وحدة.
وتشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها عام 1948،
وتعاني سريلانكا -التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة- من نقص في السلع الأساسية كالغذاء والوقود والأدوية وانقطاع الكهرباء وتضخم قياسي، وخرجت مظاهرات كثيرة في مدن الجزيرة، للمطالبة برحيل الرئيس رغم فرض حالة الطوارئ وحظر التجول، قبل رفع حالة الطوارئ مساء الثلاثاء الماضي.
يذكر أن الأزمة بدأت في أعقاب وباء كوفيد-19، إذ حرمت سريلانكا من المداخيل التي تحققها من القطاع السياحي الذي يعد المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد.