
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش
دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إغلاق مركز تنسيق مدني–عسكري متعدد الجنسيات تقوده الولايات المتحدة، والذي أُنشئ لدعم التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع.
وقال سموتريتش، في تصريحات نشرها مكتبه، إن الوقت قد حان لتفكيك مقر المركز في كريات جات شمال شرقي غزة، معتبرًا أن دولًا مثل بريطانيا ومصر، إلى جانب دول أخرى وصفها بـ”المعادية لإسرائيل”، يجب استبعادها من هذا الإطار لأنها “تقوض أمن إسرائيل”، على حد تعبيره. ولم يصدر تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الخارجية الأميركية أو القيادة المركزية الأميركية، كما لم ترد لندن والقاهرة على هذه التصريحات.
وكانت واشنطن قد أنشأت مركز التنسيق المدني العسكري في أكتوبر الماضي، ليضم موظفين مدنيين وعسكريين من نحو 60 دولة ومنظمة، يعملون إلى جانب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين للتخطيط لغزة بعد الحرب، إضافة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وتشارك في المركز دول عدة من بينها ألمانيا وفرنسا وكندا.
وفي سياق متصل، دعا سموتريتش إلى توجيه “إنذار نهائي وقصير جدًا” لحركة حماس لنزع سلاحها ومغادرة قطاع غزة بشكل كامل، محذرًا من أنه في حال انتهاء المهلة يجب على الجيش الإسرائيلي اقتحام غزة “بكامل قوته” لتدمير الحركة. وقال مخاطبًا نتنياهو: “إما نحن أو هم، إما السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتدمير حماس وقمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج والاستيطان الإسرائيلي الدائم”.
وتنص خطة ترامب، التي أُعلن عنها في سبتمبر الماضي، على منح عفو لأفراد حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ويسلمون أسلحتهم، مع تأمين ممرات آمنة للراغبين بمغادرة غزة إلى دول أخرى. وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي انتقال الخطة إلى مرحلتها الثانية التي تشمل نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
وكانت المرحلة الأولى من الخطة قد شهدت التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر، وتم خلاله الإفراج عن الرهائن الأحياء الذين اختطفتهم حماس في هجوم أكتوبر 2023، إضافة إلى تسليم رفات معظم الرهائن المتوفين.
ورغم سريان وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية في غزة، قالت إنها جاءت ردًا على هجمات أو لإحباط عمليات مسلحة. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل أكثر من 460 فلسطينيًا، إضافة إلى ثلاثة جنود إسرائيليين، منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.