السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سموتريتش يهدد بإقامة مستوطنات جديدة ردًا على اعترافات دولية بفلسطين

في تصعيد جديد، هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، بإقامة مستوطنة جديدة مقابل كل اعتراف جديد بالدولة الفلسطينية.

وخلال مؤتمر صحفي نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية، قال سموتريتش: “مقابل كل دولة تعترف من جانب واحد بالدولة الفلسطينية، سنقيم مستوطنة جديدة، وبالتالي نبرز إلى الواجهة الفكرة الوهمية المتمثلة بإقامة دولة فلسطينية والتي ستعرّض وجود دولة إسرائيل للخطر”.

وأضاف زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف: “التصريح بتشريع خمس بؤر استيطانية هو رد على الخطوة الأحادية الجانب التي اتخذتها الدول التي اعترفت مؤخرا بالدولة الفلسطينية”.

وخلال الأسابيع الماضية، اعترفت كل من أيرلندا وإسبانيا والنرويج وسلوفينيا وأرمينيا بدولة فلسطين، ما يسمح بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معها.

وعليه، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت”، الأسبوع الماضي، “شرعنة 5 بؤر استيطانية بالضفة الغربية وتحويلها إلى مستوطنات”.

وعن الأوضاع في غزة، دعا سموتريتش إلى تشكيل حكومة عسكرية في القطاع بعد التقارير عن قرب إعلان الجيش عن انتهاء مرحلة القتال العنيف في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب.

واعتبر أن “الحكومة العسكرية في غزة هي التي ستسمح للجيش الإسرائيلي باحتلال المنطقة والسيطرة عليها ومنع عودة حماس واستعادة قوتها”.

وادعى: “لقد حقق الجيش إنجازات عظيمة في ضرب حماس والبنية التحتية المعادية، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل، لن نوقف الحرب حتى نحقق جميع أهداف الحرب المتمثلة في تدمير حماس وإعادة جميع الرهائن”.

وفي معرض الحديث عن المساعدات الإنسانية الواصلة لقطاع غزة، طالب سموتريتش بـ”تحمل (تل أبيب) مسؤولية توزيعها وذلك لضمان عدم وصولها إلى حماس”.

ولأكثر من مرة، قالت مؤسسات أممية إن إسرائيل تفرض قيودا على دخول المساعدات لقطاع غزة ما يجعل تقديم الاستجابة الإنسانية “أمرا مستحيلا”.

كما عدّ الوزير الإسرائيلي الإفراج عن مدير مستشفى الشفاء في غزة محمد أبو سلمية “فضيحة وفشل كبيرين”.

وصباح الاثنين، أطلقت إسرائيل سراح أبو سلمية بعد اعتقاله في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك ضمن 54 أسيرا أفرجت عنهم بسبب الاكتظاظ في سجونها، وفق صحيفة “معاريف” العبرية.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

    المصدر :
  • وكالات