الأربعاء 15 محرم 1448 ﻫ - 1 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شكوك حول انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في ألبانيا العام المقبل

ذكر دبلوماسي من حلف شمال الأطلسي ومسؤول أوروبي وثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أن خطط عقد قمة للحلف في ألبانيا العام المقبل أصبحت محل شك بسبب معارضة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستياء أعضاء الحلف من انخفاض الإنفاق الدفاعي في تيرانا، وذلك في وقت يستعد فيه قادة الحلف لعقد قمة في تركيا الأسبوع المقبل.

وأضافوا أن مسودة البيان المقرر إصدارها خلال قمة الحلف الأسبوع المقبل في أنقرة لا تشير حاليا إلى عقد الاجتماع المقبل في ألبانيا على الرغم من إعلان سابق بأن القمة ستُعقد هناك.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيون إلى أن يظهروا لترامب في أنقرة أنهم أحرزوا تقدما في الوفاء بتعهداتهم المتعلقة بالإنفاق الدفاعي، وتجنب الدخول في صدامات علنية مع الرئيس الأمريكي.

ويأتي الغموض الذي يكتنف مصير قمة الحلف في ألبانيا أيضا بعد أن أفادت رويترز في أبريل نيسان بأن الحلف يدرس التوقف عن عقد قمم سنوية، وهي خطوة ربما تسهم في تجنب مواجهة قد تكون متوترة مع ترامب في وقت لاحق من ولايته.

وقال أحد المطلعين على المناقشات إن الإنفاق الدفاعي لألبانيا في مستواه الحالي قد يؤدي إلى استياء ترامب في حال عقد الحلف قمة هناك عام 2027، مما قد يثير عناوين سلبية في وسائل الإعلام.

وقال دبلوماسي أوروبي إن النسخة الأحدث من النص تشير إلى أن القادة يترقبون اجتماعهم المقبل، دون تحديد وقت أو مكان.

وقال متحدث باسم الحكومة الألبانية لرويترز ردا على سؤال حول هذا الحذف في مسودة البيان التي لا تزال قيد التفاوض وعرضة للتغيير “المسودات مجرد مسودات، لا قرارات”.

وأحجم البيت الأبيض عن التعليق. وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إنهم ليس لديهم تعليق فوري.

* التركيز على الإنفاق الدفاعي

دأبت البيانات الرسمية الصادرة عن قمم حلف شمال الأطلسي في السنوات القليلة الماضية على الإشارة صراحة إلى مكان انعقاد القمة التالية.

وفي قمة انعقدت في لاهاي العام الماضي، قال القادة في بيانهم “نتطلع إلى اجتماعنا المقبل في تركيا عام 2026، الذي سيتبعه اجتماع في ألبانيا”.

وفي القمة نفسها، استجاب قادة حلف شمال الأطلسي لمطالب ترامب بالتعهد بإنفاق خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والتدابير المتعلقة بالدفاع في غضون 10 سنوات.

ووعدت الدول بإنفاق 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع الأساسي، مثل القوات والأسلحة، و1.5 بالمئة على تدابير أوسع نطاقا متعلقة بالدفاع مثل الأمن الإلكتروني.

وعلى الرغم من زيادة كثير من دول حلف شمال الأطلسي ميزانياتها الدفاعية خلال الأشهر الماضية، تواجه بعض الدول صعوبات حتى في تحقيق الهدف السابق للحلف المتمثل في إنفاق اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

وقال مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في مؤتمر صحفي انعقد في وقت سابق هذا الشهر “عندما ننظر إلى نسبة الاثنين بالمئة هذه، نجد أن جميع الدول الأعضاء تقريبا تلتزم بها”.

وأضاف “في العام الماضي، لم تصل ألبانيا والتشيك وسلوفينيا إلى هذه النسبة، لكنها التزمت بوضوح بالوصول إلى أكثر من اثنين بالمئة هذا العام. وعندما ننظر إلى الصورة العامة، فإن هذه الدول الثلاث تمثل نسبة ضئيلة حقا”.

* ألبانيا تخطط لتدابير للالتزام بتعهد الحلف

قالت الحكومة الألبانية في بيان لرويترز إنها “تضع اللمسات النهائية على الإجراءات المالية اللازمة لمواءمة نفقات ألبانيا الدفاعية والمتعلقة بالدفاع لعام 2026 مع المسار الذي اتفق عليه الحلفاء في حلف شمال الأطلسي في قمة لاهاي”.

وأضافت “بمجرد اعتماد هذه الإجراءات في الأيام القليلة المقبلة، ستبلغ نفقات ألبانيا الدفاعية والمتعلقة بالدفاع لعام 2026 نسبة 2.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بما يتوافق مع منهجية حلف شمال الأطلسي الخاصة بالنفقات الدفاعية. ومن هذا المجموع، تمثل النفقات الدفاعية الأساسية 2.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشكل النفقات الأخرى المتعلقة بالدفاع والأمن 0.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي”.

وقال دبلوماسي أوروبي إن ألبانيا قد تستضيف القمة في نهاية المطاف.

وأضاف “يكثفون جهودهم، وسنرى إلى أين ستؤول الأمور… ما زلت أعتقد أن القمة المقبلة ستُعقد في ألبانيا”.

    المصدر :
  • رويترز