
القوات الروسية في سوريا
تعد محافظة دير الزور شرقي سوريا ، حلبة صراع غير معلن على النفوذ، بين القوات الروسية وميليشيات إيران، حسبما تؤكد مصادر أهلية في المنطقة.
وفيما تواصل القوات الروسية مساعيها لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة، في منطقة “التبني”، بالريف الغربي للمحافظة، بدأ “الحرس الثوري” الإيراني، بتشكيل مليشيا جديدة تحت مسمى “مجموعة الحرس الثوري”، وتجنيد عناصر من أبناء المحافظة في محاولة للاحتفاظ بنقاط قوة في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.
محللون أشاروا إلى أن التحركات الأخيرة في محافظة دير الزور، تمثل صراعا على تقاسم النفوذ بين موسكو وطهران لانتزاع الهيمنة على المحافظة الغنية بالنفط والموقع الاستراتيجي إذ تمثل صلة وصل بين العراق وسوريا، إلا أن هناك من يرى أن موسكو لا تريد أن تترك تلك المنطقة لميليشيات إيران وربما لتشكيلات قد تدفع بها واشنطن إلى مناطق السيطرة الايرانية مثل قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ذات الاغلبية الكردية.
يشار الى أن المليشيات الإيرانية تتخذ من ريف دير الزور الشرقي مركزا لإعادة انتشارها في عموم المناطق السورية، وتتواجد في أرياف حلب الجنوبية والشرقية، وحماة الشمالية، وحمص وأريافها، وفي العاصمة دمشق، ودرعا والقنيطرة عند الحدود مع الجولان السوري المحتل.
وحسبما تكشف مصادر حقوقية واهلية، فإن عدد المليشيات المرتبطة بإيران في سوريا يتجاوز الـ 50 تشكيلا، وعناصرها من جنسيات إيرانية وعراقية وأفغانية وباكستانية ولبنانية، إلى جانب عدد كبير من المقاتلين المحليين.
وتسيطر ميليشيات إيرانية أو مدعومة من إيران، أهمها “حزب الله” اللبناني، و”حزب الله” العراقي، و”النجباء”، و”فاطميون”، و”زينبيون”، على مدينتي الميادين و البوكمال وريفهما شرقي دير الزور، بالإضافة إلى مركز المحافظة، في ظل غياب متعمد لقوات النظام، حسبما تؤكد مصادر محلية في المنطقة.