
علم ألمانيا
أثار الفوز التاريخي الذي حققه حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في انتخابات ولاية سكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا، مخاوف متزايدة في أوساط المهاجرين، وسط تحذيرات من انعكاسات سياسية واجتماعية على مستقبلهم في الولاية.
وسجل الحزب نتيجة فاقت التوقعات، في وقت تراجع فيه المحافظون الحاكمون بقيادة المستشار فريدريش ميرتس إلى مستوى قياسي منخفض، في نتيجة اعتُبرت تحولًا سياسيًا لافتًا في الولاية.
ويتبنى «البديل من أجل ألمانيا» مواقف متشددة تجاه الهجرة واللجوء، ويدعو إلى تشديد سياسات الحدود وترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم. كما يقترح تقليل الاعتماد على العمالة الماهرة القادمة من الخارج، مقابل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة في سوق العمل.
ويؤكد الحزب أن مواقفه تستهدف الهجرة غير الشرعية وغير المنضبطة، وينفي أن يكون خطابه مسؤولًا عن خلق مناخ معادٍ للمهاجرين.
في المقابل، تقول منظمات تُعنى بشؤون المهاجرين والدفاع عن الديمقراطية إن نتيجة الانتخابات فاقمت حالة القلق داخل مجتمعات المهاجرين، التي تواجه أصلًا تحديات مرتبطة بالتمييز والعوائق في مجالات العمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة.
وتشير هذه المنظمات إلى أن بعض المهاجرين بدأوا بالفعل التفكير في مغادرة الولاية، فيما يدرس آخرون مستقبلهم فيها، بالتزامن مع مخاوف لدى عدد من أصحاب الأعمال بشأن قدرتهم على جذب العمالة والحفاظ على بيئة آمنة للعاملين.
ورغم ذلك، تستبعد جهات معنية بالدفاع عن الديمقراطية حدوث نزوح جماعي للمهاجرين، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية قد تحد من إمكانية مغادرة أعداد كبيرة منهم.
ويأتي ذلك في وقت تثير فيه نتائج الانتخابات تساؤلات بشأن مستقبل التعايش المجتمعي والسياسات المتعلقة بالهجرة في سكسونيا أنهالت، مع تنامي حضور اليمين المتطرف في المشهد السياسي الألماني.