
الطبيب عز الدين أبو العيش
أعلن طبيب فلسطيني، عن تقديم استئناف للمحكمة العليا الإسرائيلية، الاثنين، للحصول على تعويضات عن مقتل بناته الثلاث، وابنة أخته في غارة إسرائيلية على غزة عام 2009.
وكانت إسرائيل اعترفت بأن إحدى دباباتها قتلت الأربعة خلال هجوم استمر ثلاثة أسابيع ضد المسلحين الفلسطينيين.
لكن السلطات الإسرائيلية قدمت حججا أمام محكمة أدنى في عام 2018، تفيد بأن وفاة بنات الطبيب، عز الدين أبو العيش، ميار (15 عاما)، وآية (13 عاما) ، وبيسان (21 عاما)، وابنة أخته نور (14 عاما)، نتجت عن “عمل حربي”، وهذا الأمر يحمي الدولة من التعويض.
لكن أبو العيش قال لرويترز “آمل أن يقف القضاة مع الحقيقة والعدالة، وأن يساعدوني في تحقيق العدالة لبناتي وابنة أختي”.
وفي جلسة الاستماع في القدس، استشهد محامي وزارة الدفاع الإسرائيلية مرة أخرى بحجة “العمل الحربي”، فيما قال محامي أبو العيش إن الجيش يجب أن يُنظر إليه على أنه “مهمل جنائيا، مما يترك الدولة عرضة لمطالبات الأضرار”.
وقالت المحكمة إنها ستعلن قرارها في موعد لاحق، لم تحدده، في استئناف أبو العيش ضد حكم 2018.
وناشد أبو العيش قضاة المحكمة الثلاثة الاستماع إلى دعوته “بقلوب مفتوحة”، فيما علق القاضي، يتسحاق عميت، مخاطبا أبو العيش بالقول: “هذه مأساة بارزة، وتجدر الإشارة إلى أننا نشارككم في حزنكم”.
قال تحقيق عسكري إسرائيلي في عام 2009، إن الجنود اعتقدوا أنهم تعرفوا على نشطاء من حركة حماس في الطابق العلوي من منزل الطبيب. وبناء على ذلك أطلقوا قذيفتين من دبابة، ولكن بمجرد سماع “صراخ”، صدر أمر على الفور بتخفيف الضربة.
وأبو العيش، طبيب أمراض النساء يتحدث العبرية، وعمل في مستشفيات إسرائيلية ويعيش الآن في كندا، كان على الهواء مباشرة مع مراسل تلفزيوني إسرائيلي يقدم آخر المستجدات حول القتال في غزة عندما وقعت الانفجارات.
وحينها صرخ في الهاتف: “يا إلهي بناتي”.
وقال أبو العيش إنه يريد الآن اعتذارا من إسرائيل وتعويضا، ويخطط لاستخدام أي أموال يتلقاها لتوسيع مؤسسة “بنات من أجل الحياة” التي أسسها.
وتوفر المؤسسة فرصا تعليمية للشابات من الشرق الأوسط، بما في ذلك من إسرائيل.
قال أبو العيش قبل أن يتوجه إلى غزة لزيارة قبور بناته: “بذلت قصارى جهدي ، وسأستمر في بذل قصارى جهدي حتى ألتقي بهم يوما ما”.