الأربعاء 19 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 30 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

طموحات مصر في الذهب تبدأ التحول لواقع بعد 6 أعوام من تعديل قانون التعدين

اجتذب قطاع التعدين في مصر خطط استثمار بمئات الملايين من الدولارات هذا الأسبوع مع سعي الشركات للتنقيب عن الذهب والمعادن الأخرى في بلد يُنظر إليه على أنه أحد أقل البلدان استكشافا لهذه الموارد في أفريقيا.

وقال مسؤولون تنفيذيون لرويترز على هامش منتدى مصر للتعدين إن عدة شركات حاصلة على تراخيص استكشاف تقترب من تأكيد وجود رواسب ذهبية كافية لدعم العمليات على نطاق تجاري.

ويأتي تزايد الاهتمام مدفوعا بارتفاع أسعار الذهب، إذ تجاوز سعر الأونصة 5000 دولار في وقت سابق من العام الجاري للمرة الأولى، مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية والتجارية.

ومر نحو ست أعوام على إجراء تعديل شامل لقانون التعدين في مصر، الذي ألغى شرط تقاسم الإنتاج وقواعد أخرى بهدف جذب المستثمرين وتطوير ما تعتقد السلطات أنها موارد كبيرة لم تستغل بعد.

ومع ذلك، قال المسؤولون إنه لتحقيق إنتاج يضاهي إنتاج الدول الأفريقية الأخرى، سيتعين على القاهرة معالجة مشكلة التعدين غير القانوني والتأخيرات البيروقراطية وغيرها من العقبات التي لا تزال تعطل الاستثمار.

وقال فينسنت موريل المدير الإقليمي لشركة أخ جولد وهي مشروع مدعوم من الملياردير المصري نجيب ساويرس “في نهاية المطاف، الأمر كله يتعلق بالمال. فكلما زادت الأموال المتاحة، زادت قدرتك على إجراء عمليات الحفر”.

وأضاف “لكن لا أحد يريد إنفاق المال هباء”.

وتابع أن الشركة حققت اكتشافات واعدة في إحدى مناطق الامتياز الخاصة بها في وسط الصحراء الشرقية. وتقع هذه المنطقة على الدرع الجيولوجي العربي النوبي، وهو تكوين صخري غني بالمعادن يمتد على جانبي البحر الأحمر ويتجه جنوبا إلى السودان وإريتريا وإثيوبيا.

وقال موريل إن عمليات الاستكشاف جارية أيضا في منطقتين أخريين من مناطق التراخيص، على الرغم من أن عمال تنقيب بطرق غير قانونية وبدون تراخيص يمنعون الوصول إلى أجزاء من مناطق الامتيازات، ويلجأون أحيانا إلى استخدام العنف.

وأضاف “لطالما كان الأمن هو المشكلة الكبرى.”

الحكومة تضع هدفا لعام 2030

يُستخرج الذهب في مصر منذ عهد الفراعنة، لكن معظم الإنتاج الحديث يأتي من منجم “السكري”، وهو منجم كبير مفتوح وجوفي يقع جنوب غربي مدينة مرسى علم السياحية المطلة على البحر الأحمر.

وأنتج المنجم، الذي تديره شركة أنجلو جولد أشانتي الجنوب أفريقية منذ شرائها شركة سنتامين في 2024، أكثر من 6.8 مليون أونصة، وينتج حاليا نحو 500 ألف أونصة من الذهب سنويا.

وتسعى الحكومة المصرية إلى رفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أوقية سنويا بحلول 2030، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي في نهاية المطاف إلى نحو ستة بالمئة، مقارنة بأقل من واحد بالمئة حاليا.

ويعتمد جزء من تحقيق هذا الهدف على رفع الشركات الجديدة إنتاجها وإثبات وجود احتياطيات أكبر مما تم اكتشافه حتى الآن.

وتقول شركة شلاتين للثروة المعدنية إنها أنتجت أكثر من 900 كيلوجرام (نحو 29 ألف أونصة) من الذهب العام الماضي. وهذه الشركة مشروع خاضع لسيطرة الدولة وتمتلكه جزئيا ذراع اقتصادية لوزارة الدفاع المصرية، وهي جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

وقال أيمن إبراهيم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة أبو مروات لمناجم الذهب، إن الشركة تهدف إلى بدء الإنتاج التجاري العام المقبل في منطقة امتياز تحتوي على احتياطيات من الذهب تقدر بنحو 150 ألف أونصة. وهذه الشركة مشروع مشترك بين هيئة التعدين المصرية وشركة “أتون ريسورسز” الكندية.

وأضاف أن الشركة تواصل أعمال الاستكشاف والتنقيب وتأمل في الوصول إلى احتياطيات تبلغ مليوني أونصة.

البحث عن المزيد

قال مصطفى البحر رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة آفاق للتعدين، وهي شركة مصرية خاصة شريكة لشركة شلاتين، إن شركته حددت رواسب تحتوي على نحو 305 آلاف أوقية من الذهب في منطقة امتياز غرب جبل علبة في الصحراء الجنوبية الشرقية لمصر.

وأضاف أن الشركة تخطط لاستثمار نحو 146 مليون دولار على مدى أربع إلى خمس سنوات مقبلة في مزيد من أعمال الاستكشاف وإقامة منشأة إنتاج أولية.

وقال البحر لرويترز “هناك إمكانية لإضافة المزيد والمزيد.”

وقال دارين لابرينز رئيس ريد سي ريسورسز، وهي شركة كندية تأسست في 2020، إن الشركة بدأت عمليات الحفر في اثنين من مناطق الامتياز الثلاث التابعة لها.

وأضاف “الحفر هو أكثر الأنشطة تكلفة بالنسبة لنا، لذا نريد أن نكون على يقين تام بأننا نحفر في أفضل المواقع المستهدفة”.

وقال عمر ناصر المدير الإداري لشركة لوتس جولد كوربوريشن، وهي شركة تابعة لشركة أونجوي مينيرالز الكندية، إن الشركة رصدت “بعض المؤشرات الجيدة” في مناطق الامتياز التي تغطي نحو 2000 كيلومتر مربع، وتعتزم تكثيف عمليات الاستكشاف.

وقال سليمان العثيم رئيس مجلس إدارة شركة مصفاة الذهب السعودية، لرويترز إن الشركة تخطط لإنفاق 10 ملايين دولار على الاستكشاف خلال العامين المقبلين. كانت شركة التعدين الخاصة التي مقرها الرياض قدمت عطاءات في الجولة الأخيرة لمنح التراخيص.

وأضاف أن الشركة تتوقع أن تستثمر ما مجموعه نحو 200 مليون دولار في مصر بحلول 2030، بما في ذلك في أعمال تطوير المناجم ومنشآت الإنتاج.

    المصدر :
  • رويترز