الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ظريف في مقابلة مسجلة: دوري في السياسة الخارجية صفر ولا أحد يلتفت لي

كشف تسجيل صوتي لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف،أن دوره معدوم في السياسة الخارجية، قائلاً أن دوره كان “صفر”، ما أعاد إلى الأذهان الأزمة الدبلوماسية التي قرعت أبواب الخارجية الإيرانية إثر الخلاف الذي حصل عام 2019 بين ظريف وسليماني

وقال في المقابلة التي استمرت لـ 3 ساعات مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، والتي أجريت في آذار من العام الماضي، وحصل عليها موقع “إيران إنترناشونال” أن معظم هيكل وزارة الخارجية الإيرانية شأن أمني.

كما أشار الوزير الإيراني إلى علاقته بقاسم سليماني، قائلاً: “لم أتمكن أبدا في مسيرتي المهنية من القول لسليماني أن يفعل شيئًا معينا لكي أستغله في الدبلوماسية”.

وأضاف : “سليماني كان يفرض شروطه عند ذهابي لأي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، وأنا لم أتمكن من إقناعه بطلباتي”.

وفي هذا الجزء من المقابلة، طلب ظريف من ليلاز “أن لا ينشر هذا الجزء من المقابلة أبدًا”.

الأولوية للنظام

وبشأن الاختلاف بين الجيش والدبلوماسية في إيران، وضرورة ترك الأمور للدبلوماسيين، قال وزير الخارجية الإيراني: “لقد كانت ساحة المعركة هي الأولوية بالنسبة للنظام”.

وأشار إلى العلاقة بين الحرب والدبلوماسية في سياسات النظام الإيراني، قائلاً: “لقد أنفقنا الكثير من المال، بعد الاتفاق النووي، حتى نتمكن من المضي قدماً في عملياتنا الحربية الميدانية”.

وفي حديثه عن نفوذ سليماني، أشار ظريف أيضًا إلى أنه لأول مرة منذ رفع العقوبات الأميركية عن شركة الطيران الوطنية الإيرانية (هما)، حذره وزير الخارجية الأميركي آنذاك، جون كيري، في حزيران 2016 من أن الرحلات الجوية من إيران إلى سوريا زادت 6 أضعاف.

وأشار إلى أنه عندما تابعت وزارة الطرق، والوزير آنذاك عباس أخوندي، الأمر، أكد رئيس الخطوط الجوية الإيرانية أن “ضغوط الحاج قاسم” تسببت في تسيير رحلات “هما” بالإضافة إلى خطوط “ماهان”.

كما لفت ظريف إلى أنه عندما طلب من سليماني، في اجتماعه التالي معه، السفر على “ماهان” بدلاً من “هما”، أجاب سليماني: “هما أكثر أمانًا”، مشيرا إلى إصرار سليماني على استخدام رحلات شركة “هما”، وقال ظريف إن سليماني “يقول: لأن الساحة [المجال العسكري] هي الأصل، فإذا كانت (هما) أكثر أمانًا بنسبة 2 في المائة من (ماهان)، فيجب استخدام هما، حتى لو ألحق ذلك أضرارا بنسبة 200 في المائة على الدبلوماسية”.

الصراع الداخلي

وتحدث جواد ظريف أيضا عن الخلاف السياسي في الداخل الإيراني، قائلا: “هناك من يعرقلون الحكومة ظنا منهم أنهم سيأتون بعدنا ويفخرون بحل المشاكل، لكنهم لم ينتبهوا أن العالم سيتغير بعد 6 أشهر، وهذه الشهور المتبقية مهمة للغاية للنظام”.

وفي جانب من المقابلة أشار الوزير الإيراني إلى أن المرشد عاتبه “بشدة” بعد تصريح له “تم تحريفه من قناة ناطقة بالفارسية في الخارج، حول الاتفاق النووي. وقال لي حينها: عليك أن تكون مع مواقف النظام. اضطررت أن أشرح له عدة ساعات وأكتب توضيحًا على تويتر لشرح الموقف”.

روحاني وظريف.. “آخر من يعلم”

وردا على سؤال حول سبب سماح الحكومة لسليماني بالتدخل، قال ظريف إن مسؤولي الطيران ووزير الطرق ورئيس الجمهورية لم يكونوا على علم بذلك.

وفيما يتعلق باستهداف الحرس الثوري الإيراني الطائرة الأوكرانية بالقرب من طهران، قال وزير الخارجية الإيراني إن المسؤولين العسكريين والأمنيين كانوا على علم باستهداف الطائرة بعد ظهر الأربعاء أو صباح الخميس.

وأكد ظريف أنه تم التعامل معه بشدة من قبل الحاضرين في اجتماع الأمانة العامة التابعة لمجلس الأمن القومي، بعد طرحه سؤالا حول إطلاق الصاروخ، مشيرا إلى أن الاجتماع حضره رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وسكرتير مجلس الأمن القومي ووزير الطرق.

وقال ظريف إنه عندما سألهم في اجتماع يوم الجمعة، أي بعد نحو 3 أيام من استهداف الطائرة، قال إنه إذا تم إطلاق الصاروخ، ينبغي أن يخبروه بالأمر أيضًا، ولكن الحاضرين نفوا الأمر وطلبوا منه نفيه على حسابه في “تويتر”.

وأضاف ظريف أنه قال خلال الاجتماع المذكور: “انظروا، أنا وزير الخارجية، ومن المفترض أن أبرر ذلك، ولكن لا أحد يلتفت لي”.