شهد قطاع غزة توتراً ميدانياً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة من خامس أيام شهر رمضان، حيث تزامن القصف الإسرائيلي مع وقت السحور، ما أثار حالة من الخوف والفزع بين الأهالي أثناء تناول وجبتهم قبيل أذان الفجر.
واستهدف القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة غزة بالتوازي مع غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على شرق المدينة، بينما أطلقت آليات إسرائيلية النار على أحياء الشجاعية والزيتون ومحيط منطقة الرزان في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
كما طال القصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من زوارق إسرائيلية قبالة مدينة خان يونس جنوب غزة، وأثارت غارات الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة رفح هلع السكان، ما يعكس اتساع رقعة العمليات خلال الليل.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع عقد أول اجتماع لمجلس السلام، الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الخميس الفائت، حيث ركز على تمويل إعادة الإعمار في غزة بعد نزع سلاح حركة حماس. وأعلن ترامب أن المجلس سيقدم 10 مليارات دولار، وأسهمت دول عدة منها السعودية، وقطر، والكويت، والإمارات، والمغرب، والبحرين، بالإضافة إلى كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان، بأكثر من 7 مليارات دولار ضمن حزمة الإغاثة.
كما وقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اتفاقية شراكة مع مجلس السلام لجذب استثمارات عالمية لدعم خطط التنمية المستدامة في غزة، تشمل بناء 50 ملعباً مصغراً قرب المدارس والمناطق السكنية، و5 ملاعب كاملة الحجم، وأكاديمية متطورة، وملعب وطني بسعة 20 ألف متفرج، إضافة إلى مشاريع بقيمة 75 مليون دولار مرتبطة بكرة القدم.
ويُتوقع أن تواجه خطة إعادة الإعمار تحديات كبيرة خلال الأشهر المقبلة، تشمل نزع سلاح مقاتلي حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإدارة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي دمرته الحرب.






