
رفع الدعم
أزمة وقود خانفة يعيشها الأهالي في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري. حيث أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مناطق سيطرة النظام تعاني من أزمة وقود شديدة بدأت منذُ عدة أيام وتفاقمت خلال اليومين الماضيين، تزامنا مع إغلاق عدد كبير من محطات الوقود، والازدحام الخانق التي تشهده المحطات التي يتوفر بها الوقود.
ولفت المرصد السوري أن حدة الأزمة بلغت ذروتها في الشارع، حين وقع شجارا بين مجموعة أشخاص أثناء وقوفهم على طابور في محطة وقود جنوب محافظة السويداء، تطور لتدخل عدد من المسلحين وحدث إطلاق نار متبادل، ما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص، من بينهم اثنين أصيبوا بجراح خطيرة، وجرى نقلهم إلى مستشفيات العاصمة دمشق.
وذكر المرصد السوري أن محافظة السويداء تشهد أزمة وقود خانقة متواصلة منذ عشرة أيام كباقي المحافظات السورية، بعد تخفيض الكميات الواردة إلى المحافظة.
والجدير بالذكر أنه اندلعت في حزيران الماضي في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، احتجاجات شعبية على تردي الأوضاع المعيشية بسبب انهيار سعر الليرة، ومطالين بإسقاط النظام السوري بشخص رئيسه بشار الأسد.

ويعتبر قانون قيصر الذي أقره الولايات المتحدة الأميركية كالشعرة التي قصمت ظهر النظام السوري، حيث استهدف في الدفعة الأولى بشار الأسد وزوجته وشخصيات وكيانات أخرى. بالإضافة إلى أقاربه وشخصيات كبيرة داعمة للنظام السوري.
وكانت قد أكدت الخارجية الأميركية عقب دخول القرار حيز التنفيذ في كانون الأول الماضي، أن كل من يتعامل مع نظام الأسد سيكون عرضة لقيود السفر والعقوبات أيا كان موقعه في العالم، مشيرة إلى أن حملة الضغوط الاقتصادية والسياسية الأميركية على النظام السوري ستجري بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.
وأدى هذا القانون لتضييق الخناق على النظام السوري الذي لم يعد يستطع استيراد حاجياته من النفط والوقود وغيرها، وجاء هذا القانون ليرغم النظام على إيقاف هجماته الدموية على الشعب اسوري الأعزل. ويحظر هذا القانون على الولايات المتحدة تقديم مساعدات لإعادة بناء سوريا، إلا أنه يعفي المنظمات الإنسانية من العقوبات جراء عملها في سوريا.
وتسمية قيصر جاءت من عنصر سابق في الأمن السوري الذي قام بتصوير الجثث في أفرع الأمن التي تواجد فيها وفر هذا العنصر عام 2013 وفي جعبته 55 ألف صورة توثق إجرام النظام ثم قام بإرسالها للخارج تحت اسم مستعار ” قيصر” . وأفضت هذه الصور التي شهدت على وحشية ممارسات النظام إلى تشكيل قانون باسم قيصر يفرض العقوبات على النظام السوري.
وفاقمت أزمة كورونا من حدة الأوضاع المعيشية في مناطق النظام بالتزامن مع تأثير حزمة العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على دمشق.
وبفضل دعم حليفين أساسيين، روسيا وإيران، استعاد الأسد تدريجيا الجزء الأكبر من مساحة البلاد، وبات اليوم يسيطر على أكثر من سبعين في المئة منها وتضم غالبية المدن الرئيسية.
وتشترط واشنطن لرفع العقوبات إجراءات عدة بينها محاسبة مرتكبي “جرائم الحرب” ووقف قصف المدنيين والإفراج عن المعتقلين السياسيين وعودة اللاجئين.
ورغم المعاناة التي يعيشها السوريين القابعين تحت سيطرة النظام وهم بطبيعة الحال “مؤيدين” لرأس النظام السوري بشار الأسد، إلا أن الأهالي باتت تتململ من أزمة طالت وليس لها حلول في الأفق، ولا يزال الشعب السوري ممن عارض النظام منذ بداية الثورة، يعوّل على شعبه في الداخل للانتفاضة بوجه نظام جعله يختار بين رغيف الخبر، أو شراء الكمامة لحماية نفسه من وباء هو حتما أرحم من وباء نظام أعلن حربه على شعبه منذ عام 2011.