
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس
حذّر جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، من أن استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل قد تفتح الباب أمام تغييرات جذرية في بنية المؤسسات السياسية الأميركية، قال إنها تهدف إلى تقليص فرص الجمهوريين في الفوز بالانتخابات الوطنية مستقبلاً.
وقال فانس، خلال مقابلة مع المذيع شون هانيتي في برنامج “هانيتي” على شبكة فوكس نيوز، إن الديمقراطيين لا يسعون، بحسب وصفه، إلى تمرير سياسات مغايرة فحسب، بل إلى إعادة تشكيل النظام السياسي بما يجعل عودة الجمهوريين إلى السلطة أمراً بالغ الصعوبة.
وأضاف فانس أن الديمقراطيين يريدون جعل فوز الجمهوريين في أي انتخابات وطنية مستقبلاً “مستحيلاً” ، متهماً إياهم بالسعي إلى “تزوير الانتخابات” وتقويض أسس الجمهورية الدستورية الأميركية، من خلال تغييرات مؤسسية تشمل إضافة ولايات جديدة وتوسيع المحكمة العليا.
وأشار نائب الرئيس إلى أن الديمقراطيين يسعون إلى إضافة ثلاث أو أربع ولايات جديدة، قال إنها ستصوت بأغلبية كبيرة لصالحهم، بما يؤدي، وفق تقديره، إلى تغيير موازين القوى في مجلس الشيوخ، ومنع الجمهوريين من استعادة السيطرة عليه.
وربط فانس بين هذه المقترحات وما وصفه بمحاولة إلغاء المؤسسات القائمة للحكومة الأميركية، معتبراً أن الدعوات إلى توسيع المحكمة العليا لا تتعلق بتحسين القرارات القضائية، وإنما بتغيير طبيعة المؤسسة وتركيبتها السياسية.
وفي سياق المقابلة، انتقد هانيتي هذه المقترحات، قائلاً إنها تمثل “تمزيقاً للدستور” فيما ذهب فانس إلى وصفها بأنها تهدد أسس النظام السياسي الأميركي، داعياً الناخبين إلى النظر إلى انتخابات التجديد النصفي باعتبارها مواجهة بين ما وصفه بالتطرف و “المنطق السليم”.
وتأتي تصريحات فانس في ظل تصاعد الجدل بشأن مستقبل المؤسسات الدستورية الأميركية، إذ سبق أن دعا الاستراتيجي الديمقراطي جيمس كارفيل إلى منح واشنطن العاصمة وبورتوريكو صفة الولاية، وزيادة عدد قضاة المحكمة العليا من تسعة إلى 13 قاضياً، في حال استعاد الديمقراطيون البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس.
وتثير هذه المقترحات خلافاً بين الحزبين بشأن حدود الإصلاح المؤسسي، إذ يرى مؤيدوها أنها تغييرات ممكنة لمعالجة اختلالات التمثيل والتوازن القضائي، فيما يعارضها الجمهوريون باعتبارها خطوات قد تعيد تشكيل موازين القوى الحزبية داخل المؤسسات الاتحادية.