السبت 24 صفر 1448 ﻫ - 8 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنسا تستدعي سفير أمريكا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الأحد إنه سيستدعي السفير الأمريكي لدى فرنسا تشارلز كوشنر بسبب تصريحات حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف الأسبوع الماضي.

وأضاف بارو خلال مقابلة مع قناة فرانس إنفو التلفزيونية وإذاعة فرانس إنتر وصحيفة لوموند “نرفض أي استغلال سياسي لهذه المأساة، فهي فاجعة تخص عائلة فرنسية”.

وتابع قائلا إنه سيثير مسألة العقوبات الأمريكية المفروضة على تيري بريتون، الذي كان مفوضا سابقا في الاتحاد الأوروبي، وعلى نيكولاس جيلو القاضي في المحكمة الجنائية الدولية، ووصف تلك الإجراءات بأنها هجمات على استقلالية اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي وعلى استقلالية النظام القضائي الدولي.

وذكرت صحيفة تريبيون مساء أمس السبت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كتب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلب منه رفع العقوبات عن بريتون وجيلو.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت في شجار مع ناشطين يشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وُوصفت بأنها “لحظة تشارلي كيرك الفرنسية”، في إشارة إلى واقعة إطلاق نار استهدفت الناشط الأمريكي المحافظ العام الماضي.

وقالت السفارة الأمريكية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على إكس من أن “العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار” ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.

رسالة إلى ماكرون

وكان كوشنر نشر رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وسائل إعلام أميركية، ووجه اتهامات حادة إلى باريس حول تعاملها مع موجة معاداة السامية.

كما زعم أن السلطات الفرنسية لم تتخذ إجراءات كافية لمواجهة تصاعد معاداة السامية. ورأى أن “هناك ارتفاعاً دراماتيكياً في معاداة السامية في فرنسا، معتبراً أن الحكومة لم تول اهتماماً كافياً لذلك.

كذلك انتقد كوشنر التصريحات الفرنسية تجاه إسرائيل، وربطها بخطر على اليهود. وقال إن “التصريحات العلنية التي تنتقد إسرائيل والخطوات باتجاه الاعتراف بدولة فلسطينية “تشجّع المتطرفين، وتغذّي العنف، وتعرّض حياة اليهود في فرنسا للخطر”.

استنفار أمني

وكان أكثر من ثلاثة آلاف شخص تظاهروا أمس السبت في ليون للمطالبة بـ “العدالة” للناشط اليميني الذي قتل في اعتداء عنيف نفذه ناشطون من أقصى اليسار في المدينة الفرنسية. وأُقيمت التظاهرة تحت رقابة أمنية مشددة، في ظل خشية السلطات من وقوع صدامات وسط تصاعد التوترات السياسية الناجمة عن تلك القضية.

فيما ظهرت رموز لليمين المتطرف، وألقيت خطابات شديدة التسييس ضد “التطرف اليساري” و”العنف المناهض للفاشية”.

التحية النازية
بينما أعلنت محافظة منطقة الرون أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء بشأن تحيات نازية وإهانات عنصرية رُصدت في مقاطع فيديو للمسيرة، ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال ناطق باسم المحافظة إن “شخصين على الأقل” شوهدا وهما يؤديان التحية النازية.

وتعرض الناشط كانتان دورانك لاعتداء عنيف في 12 فبراير، على هامش تظاهرة من تنظيم ائتلاف “نيميسيس” ضد مؤتمر عقدته النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن من حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي في ليون.

في حين وُجهت الخميس الماضي تهمة القتل العمد والتواطؤ إلى سبعة شبان يُشتبه في مشاركتهم في أعمال العنف.

بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس “الجميع إلى الهدوء”، وقال “ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية.. لا مكان للميليشيات مهما كان مصدرها”، معلنا عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل “لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية”.

    المصدر :
  • العربية