
وزارة الخارجية الفرنسية
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الخميس إن باريس فوجئت بإرسال المفوضية الأوروبية لمسؤول للمشاركة في اجتماع مجلس السلام في واشنطن، مضيفا أن المفوضية لا تملك تفويضا لتمثيل الدول الأعضاء.
وأضاف المتحدث باسكال كونفافرو للصحفيين أن مجلس السلام، من وجهة نظر باريس، بحاجة إلى إعادة تركيز جهوده على غزة تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي، وأن فرنسا لن تشارك في المجلس حتى يُزال هذا الغموض.
وأردف قائلا “فيما يتعلق بالمفوضية الأوروبية ومشاركتها، فإننا في الواقع فوجئنا لأنها لا تملك تفويضا من مجلس (الأمن) للمشاركة”.
ويترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع الأول “لمجلس السلام” الذي أسسه اليوم الخميس، وهي مبادرة حظيت بإشادة من حلفاء ترامب، ولكنها لاقت أيضا انتقادات من دول تخشى أن تقوض دور الأمم المتحدة.
واقترح ترامب للمرة الأولى إنشاء مجلس السلام في سبتمبر أيلول الماضي عندما أعلن خطته لإنهاء حرب إسرائيل على غزة. ثم أوضح لاحقا أن صلاحيات هذا المجلس، الذي سيتولى رئاسته، ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في مختلف أنحاء العالم إلى جانب غزة، وهو الدور الذي كانت تضطلع به الأمم المتحدة بشكل تقليدي.
وينص ميثاقه على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون ثلاث سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.
وأعلن البيت الأبيض في يناير كانون الثاني عن تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجاريد كوشنر، صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.
وأدرج الحساب الرسمي للمجلس على إكس أكثر من 20 دولة بصفة أعضاء مؤسسين للمبادرة، ومنهم حلفاء رئيسيون لواشنطن في الشرق الأوسط.
ومن بين هؤلاء إسرائيل والسعودية وقطر ومصر. وانضمت أيضا البحرين والأردن والكويت والمغرب وتركيا والإمارات.
ومن باقي أنحاء العالم انضمت أيضا ألبانيا والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وروسيا البيضاء وبلغاريا وكمبوديا والسلفادور والمجر وإندونيسيا وقازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراجواي وأوزبكستان وفيتنام.
ولم يقبل حلفاء غربيون رئيسيون لواشنطن عروض الانضمام إلى المجلس، كما رفضت قوى كبرى في الجنوب العالمي، مثل البرازيل والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا، عرض الانضمام.
وأعلن قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد أنهم لن ينضموا إلى مجلس السلام.
وسحب ترامب دعوة كندا الشهر الماضي بعد اعتراضه على خطاب رئيس الوزراء مارك كارني في دافوس.
وقالت البرازيل والمكسيك إنهما لن تنضما إلى المبادرة، معللين ذلك بغياب الفلسطينيين عن المجلس. ولم ينضم الفاتيكان، مشيرا إلى أن إدارة الأزمات يجب أن تكون من اختصاص الأمم المتحدة.
كما لم تنضم إليه الصين وروسيا، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.