
اليوم العالمي لحرية الصحافة
يحتفل العالم في الثالث من آيار/مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية تقريرها السنوي؛ الذي يحدد تصنيف حرية الصحافة في دول العالم، حيث حافظت إيران على تذيل الترتيب.
التصنيف العالمي لـ”مراسلون بلا حدود” لهذا العام الذي حمل عنوان “العمل الصحفي هو اللقاح الأنجع ضد التضليل”، ركز على الدول التي تمارس القمع تجاه الصحفيين، والأنظمة التي تسيطر على وسائل الإعلام المحلية.
ووضع التصنيف إيران في ذيل القائمة التي تضم 180 دولة، فلم تبرح طهران العشر الأواخر في الترتيب .
إيران التي تحمل في التصنيف رقم 174، قبل 6 دول فقط، فوصفها التقرير بأنها “لا تزال واحدة من أكثر الدول قمعاً للصحفيين على الصعيد العالمي، حيث تُسيطر الدولة على وسائل الإعلام بلا هوادة، منذ 30 عاماً”.
وقال التقرير إن “ما لا يقل عن 860 صحفياً وصحفياً-مواطناً تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز أو الإعدام على يد الحكومة الإيرانية”.
وشدد التقرير على أن آلة القمع ضد الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة في إيران لا تتوقف، وتتخذ مختلف أشكال الترهيب والاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة التي تنتهي بأحكام قاسية إلى حد الإفراط، حيث أضحت المحاكمات الجائرة جزءًا من الحياة اليومية للصحافة الإيرانية منذ 41 عاماً.
القمع يطول الصحافة الأجنبية
ويشير تقرير مراسلون بلا حدود إلى أن “الحملة الشرسة على حرية الإعلام لا تقتصر على الصحافة المحلية، بل تمتد تداعيات القمع لتشمل أيضاً وسائل الإعلام الأجنبية، التي لا تسلم من ضغوط النظام الإيراني”.
ولم يسلم المحيط الأسري للصحفيين من آلة القمع الإيرانية، حيث يؤكد التقرير أن سلطات هذا البلد تواصل ابتزاز عائلات الصحفيين المحتجزين، من خلال التهديدات والاعتقالات والأحكام بالسجن لفترات طويلة.
أما فيما يخص الوصول إلى المعلومة، فقد عنونت مراسلون تقريرها عن إيران بعنوان عريض يقول: “نظام يقمع الحق الأساسي في الوصول للمعلومة”، وفي هذا الإطار ذكرت المنظمة الدولية أن السلطات لا تتردد في تعطيل خدمة الإنترنت بالكامل لفترات طويلة، وذلك في محاولة لحرمان المواطنين من الوصول إلى معلومات بديلة.
وأشاد التقرير في هذا السياق، بالصحفيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين “يوجدون في قلب الكفاح من أجل إعلام حر في الجمهورية الإسلامية، التي تظل واحدة من أسوأ دول العالم على مستوى قمع حرية الصحافة في سياق جائحة كورونا”.
ووصف التقرير نظام إيران بأنه “أبرز رُعاة “الوباء المعلوماتي المضلل” على حد تعبير الأمم المتحدة.
وفي ختام الجزء المتعلق من التقرير بإيران ذكّرت مراسلون بلا حدود بأن “وسائل الإعلام تعاني الأمرين في السعي إلى القيام بمهمتها الصحفية، حيث لا يدخر النظام أي جهد في سبيل إخفاء الواقع المرير أو التستر على حجم الكوارث التي تطال البلاد، كما كان الحال في مطلع 2020 عند تفشي وباء كورونا”.