الجمعة 9 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قادة الناتو يجتمعون بأنقرة وسط تراجع غربي عن انتقاد الديمقراطية في تركيا

تستضيف أنقرة يومي 7 و8 تموز قمة قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وسط توقعات بأن تهيمن ملفات الأمن والدفاع على جدول الأعمال، في وقت يتراجع فيه الاهتمام الغربي العلني بملف الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا.

وبحسب دبلوماسيين غربيين وأتراك، من غير المتوقع أن يناقش القادة خلال القمة الحملة القضائية التي تستهدف حزب الشعب الجمهوري المعارض، والتي شملت سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويعكس هذا الموقف تحولًا في نهج الدول الغربية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ باتت الأولوية لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي مع تركيا، التي تُعد ثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف وأحد أبرز منتجي الطائرات المسيّرة.

ويرى منتقدون أن الصمت الغربي تجاه التطورات الداخلية في تركيا يشجع على مزيد من التراجع الديمقراطي، بينما يعتبر مسؤولون غربيون أن إثارة هذه الملفات بعيدًا عن الإعلام أكثر فاعلية من الانتقادات العلنية.

وقبيل انعقاد القمة، منعت السلطات التركية عشرات الصحفيين من وسائل إعلام مستقلة من تغطية الاجتماعات، كما أوقفت أكثر من 200 شخص، مبررة الإجراءات بدواعٍ أمنية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية.

ومن المنتظر أن تشهد القمة أول زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تركيا خلال ولايته الحالية، حيث يُتوقع أن يعقد لقاءً ثنائيًا مع أردوغان، في ظل تحسن ملحوظ في العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

كما تسعى تركيا إلى استثمار القمة لتعزيز مكانتها داخل الحلف وتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية، فيما أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن القمة ستشهد الإعلان عن صفقات دفاعية بمليارات الدولارات.

ويؤكد مراقبون أن الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لتركيا داخل الحلف، في ظل الحرب في أوكرانيا والتحديات الأمنية في المنطقة، دفعت العديد من الدول الغربية إلى تغليب المصالح الأمنية على الانتقادات المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

    المصدر :
  • رويترز