
شعار أوبك
قالت قازاخستان، عضو أوبك+، الأربعاء، إن التكتل قد يضطر إلى زيادة إنتاج النفط لتجنب الإضرار بالسوق، مع اجتماع مجموعة منتجي النفط وسط ضغوط أمريكية لزيادة الإنتاج بينما يستنفد معظم الأعضاء بالفعل طاقاتهم الإنتاجية.
وقال بولات أكشولاكوف، وزير الطاقة في قازاخستان، للصحفيين “قلنا مرارا إن السعر المفضل هو بين 60 و80 دولارا للبرميل. اليوم السعر 100 دولار. لذلك قد نضطر إلى زيادة الإنتاج لتجنب الإضرار بالاقتصاد”.
وتتوقع السوق على نطاق واسع أن تثبت أوبك+ الإنتاج أو تختار أن تزيده بشكل طفيف.
وقال مصدران من أوبك+ اليوم الأربعاء إن من المرجح بشدة أن تدرس المنظمة “زيادة متواضعة” في الإنتاج، وقال أحدهما إنها ستكون أقل من 300 ألف برميل يوميا.
وقالت ثلاثة مصادر من أوبك+ اليوم إنها ترى فرصا ضئيلة لتغيير سياسة الإنتاج.
ومارست الولايات المتحدة ضغوطا على السعودية والإمارات العضوين البارزين في أوبك، لضخ مزيد من النفط للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي عززها انتعاش الطلب وغزو موسكو لأوكرانيا.
وتسببت العقوبات الأمريكية والغربية على روسيا في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى زيادة التضخم إلى أعلى مستوياته منذ عدة عقود وإلى رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة بشكل حاد.
وسافر الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الرياض الشهر الماضي لإصلاح العلاقات مع السعودية التي توترت بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي قبل نحو أربع سنوات.
وبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوياته في 40 عاما هذا العام، ويهدد بالنيل من معدلات التأييد لبايدن ما لم تنخفض أسعار البنزين.
وسافر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة الذي اتهمته المخابرات الغربية بالوقوف وراء مقتل خاشقجي، إلى فرنسا الشهر الماضي في إطار جهود لإعادة بناء العلاقات مع الغرب.
ووافقت واشنطن يوم الثلاثاء على صفقات بيع صواريخ دفاعية بقيمة 5.3 مليار دولار للإمارات والسعودية، لكنها لم تتراجع بعد عن حظر بيع الأسلحة الهجومية للرياض.
وتزيد أوبك الإنتاج، بما يتماشى مع أهدافها، بما يتراوح بين 430 ألفا-و650 ألف برميل يوميا في الشهر خلال الأشهر الأخيرة، ورفضت التحول إلى زيادات أكبر في الإنتاج.
وأشارت مصادر في المجموعة إلى نقص الطاقة الإنتاجية الإضافية بين الأعضاء لإضافة مزيد من الإنتاج وكذلك الحاجة إلى مزيد من التعاون مع روسيا في إطار مجموعة أوبك+ الأوسع.
وقال كالوم ماكفيرسون من إنفيستيك “يبدو من غير المرجح أن تفعل أوبك+ أي شيء عندما تجتمع في وقت لاحق اليوم”، مشيرا إلى مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي ونقص القدرة الإنتاجية الإضافية.
وأضاف “أوبك+ تكافح حاليا للوفاء بالمستويات التي تم رفع حدود إنتاجها لها”، مضيفا أن قرارا مفاجئا لزيادة الإنتاج سيضع النفط تحت مزيد من الضغط للانخفاض إلى ما دون 100 دولار للبرميل.
ويناقش اجتماع اليوم الأربعاء سياسات الإنتاج من سبتمبر أيلول.
وبحلول سبتمبر أيلول، ستكون أوبك+ قد أنهت جميع تخفيضات الإنتاج القياسية التي طبقتها في عام 2020 للتعامل مع انهيار الطلب الناجم عن جائحة كورونا.
ومع ذلك، بحلول شهر يونيو حزيران كان إنتاج أوبك+ أقل بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من حصصها إذ أدت العقوبات المفروضة على بعض الأعضاء وانخفاض الاستثمارات لدى آخرين إلى شل قدرتها على زيادة الإنتاج.
ويُعتقد أن السعودية والإمارات فقط لديهما بعض الطاقة الإضافية لزيادة الإنتاج.
ويقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه تم إبلاغه أن السعودية والإمارات لديهما قدرة محدودة للغاية على زيادة إنتاج النفط.