الأحد 27 محرم 1448 ﻫ - 12 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قاليباف: "عصر الاتفاقات الأحادية انتهى"!

من جديد عاد التصعيد العسكري بين إيران وأميركا، الأحد، بعدما أعلن كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف أن “عصر الاتفاقات الأحادية انتهى”، محذراً الولايات المتحدة من تداعيات ما وصفه بعدم الوفاء بالتزاماتها، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري تنفيذ هجمات على أهداف أميركية في قطر وسلطنة عُمان ومضيق هرمز.

وقال قاليباف، في تصريحات على حسابه بموقع “إكس” نقلتها وكالة رويترز: “قلنا لكم: أوفوا بوعودكم أو ادفعوا الثمن. الواقع يطرق الأبواب”، في إشارة إلى انهيار التفاهمات المؤقتة بين واشنطن وطهران بعد تجدد الضربات المتبادلة وإغلاق مضيق هرمز.

وجاءت تصريحاته بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية نفذت “المرحلة الثالثة” من الرد على الضربات الأميركية، مستهدفة مراكز دعم لوجستي ومنصات لتزويد السفن المرتبطة بحاملات الطائرات الأميركية بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.

وقال الحرس إن العملية طالت منشآت تستخدمها البحرية الأميركية لدعم سفنها، من دون صدور تأكيد مستقل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الهجوم.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر بصواريخ باليستية، مدعياً تدمير مركز لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة للقيادة والسيطرة داخل القاعدة.

كما قال إنه استهدف سفينة تجارية ثانية في مضيق هرمز وألحق بها أضراراً، بعد ساعات من استهداف سفينة حاويات أخرى واضطرار طاقمها إلى مغادرتها بسبب حريق وأضرار كبيرة في غرفة المحركات.

ولم يصدر تعليق أميركي فوري يؤكد الرواية الإيرانية بشأن نتائج الهجمات على قاعدة العديد أو ميناء الدقم، فيما واصلت دول خليجية تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة من إيران.

وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، رداً على ضربات أميركية طالت قواعد ساحلية وأبراج اتصالات ومواقع عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران.

وتتركز الأزمة الحالية حول مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران إغلاقه “حتى إشعار آخر”، وقالت إنها لن تسمح للسفن باستخدام مسارات لا توافق عليها.

في المقابل، تطالب واشنطن بفتح جميع الممرات البحرية أمام السفن التجارية من دون قيود أو رسوم، وتعتبر الهجمات على السفن انتهاكاً لحرية الملاحة وللتفاهمات السابقة بين الطرفين.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن انتهاء جولة جديدة من الضربات على إيران، مؤكداً استهداف نحو 140 موقعاً عسكرياً خلال العملية الأخيرة، وأكثر من 300 هدف خلال ثلاث ليالٍ، شملت مواقع صواريخ ومسيرات ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومراكز مراقبة ساحلية.

ومع انتقال المواجهة إلى قواعد ومنشآت أميركية في أكثر من دولة، تتزايد المخاوف من تحول الضربات المتبادلة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، في وقت تبدو فيه فرص العودة إلى التفاوض أضعف من أي وقت مضى.

    المصدر :
  • رويترز