
فلاديمير بوتين
في أول تعليق على انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، إن ترشح السويد وفنلندا لعضوية الناتو لا يهدد روسيا لكنه قد يدفعها للرد.
وفي وقت سابق من اليوم، قال الكرملين إن قرار فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي لن يؤدي إلى تحسين الأمن في أوروبا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: “لسنا مقتنعين بأن انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي سيعزز بطريقة ما أو يحسن الهيكليات الأمنية في قارتنا”.
وأضاف “هذه قضية خطيرة وهي قضية تثير قلقنا، وسنتابع بعناية شديدة ما ستكون عليه نتائج انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو من الناحية العملية فيما يتعلق بأمننا الذي يجب ضمانه بطريقة غير مشروطة على الاطلاق”.
لكنه أشار أيضا إلى أنه بالمقارنة مع أوكرانيا، ليس بين روسيا وفنلندا أو السويد أي نزاع على الأراضي.
في وقت سابق من الاثنين، قال نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف إن مثل هذا القرار “خطأ جسيم ستكون لعواقبه أبعاد هائلة”.
وأشار إلى أن رد روسيا “سيعتمد على النتائج العملية لانضمام الدولتين الاسكندنافيتين إلى حلف شمال الأطلسي”.
وتابع “بالنسبة لنا، من الواضح أن هذا القرار لن يعزز أمن السويد وفنلندا”، مشيرا إلى أن “مستوى التوتر العسكري سيرتفع”.
وتستعد فنلندا والسويد للتخلي عن عقود من عدم الانحياز العسكري، للانضمام إلى الناتو، خشية تعرضهما لهجوم بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير.
وكانت فنلندا أعلنت عزمها الانضمام إلى الناتو الأحد، فيما ينتظر أن تتخذ السويد قرارا مماثلا.
وأيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد، الأحد، ترشح البلاد لعضوية حلف شمال الأطلسي، بعد إعلان الحكومة الفنلندية أنها ستتقدم بطلب رسمي للانضمام إلى المنظمة الغربية التي تعتبرها موسكو “تهديدا وجوديا”.
ويُنظر إلى موسكو على أنها تهديد من قبل جيرانها، ولفنلندا وروسيا حدود مشتركة بطول 1300 كلم.
وبررت موسكو هجومها على أوكرانيا بالعزم على إبعاد الحلف الأطلسي والغربيين عن حدودها.
وتمد دول الحلف القوات الأوكرانية بكميات كبيرة من الأسلحة للتصدي للقوات الروسية في الحرب الجارية، منذ حوالي ثلاثة أشهر.