
المصارف السويسرية
لم يسلم “الأوليغارش” والأثرياء الروس من سهام العقوبات التي يفرضها الغرب على موسكو في إطار غزو أوكرانيا. اذ حجزت عدة دول على ممتلكات الأثرياء الروس الموجودة على أراضيها.
وأعلنت مجموعة تجارية رائدة أن الأوليغارش وغيرهم من الأثرياء الروس خبأوا ما يصل إلى 214 مليار دولار في حسابات بنكية سرية في سويسرا.
بدورها، أشارت جمعية المصرفيين السويسريين الى ان البنوك في البلاد لديها ما بين 150 إلى 200 مليار فرنك سويسري (160 مليار دولار إلى 214 مليار دولار) من الأموال الروسية.
وأضافت أن “حجم الثروة الروسية المحتفظ بها في سويسرا صغير مقارنة بإجمالي الأصول في البلاد”، لافتةً إلى أنه “من المحتمل أن تمثل حصة الأصول المملوكة للعملاء الروس نسبة مئوية منخفضة مكونة من رقم واحد فقط من إجمالي الأصول عبر الحدود المودعة لدى البنوك السويسرية”.
وتتعرض سويسرا للهجوم من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحكومات أخرى لتمكين المجرمين وغيرهم من الأفراد المشكوك فيهم من إخفاء ثرواتهم، على الرغم من أن بنوكها بدأت في مشاركة بعض المعلومات مع سلطات الضرائب الخارجية منذ عام 2018.
ويعد هذا الكشف أمرا غير معتاد لأن سويسرا، أكبر مركز ثروة خارجي في العالم، معروفة بضمان سرية معلومات البنوك والأرصدة.
غير أن جنيف اتخذت مؤخرا خطوة غير مسبوقة بتطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على الأموال الروسية على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.
ومؤخرا، أطلقت بعض الجهات من داخل سويسرا دعوات لمعاقبة الروس ومنها واحدة صدرت من الرئيسة المشاركة لحزب الديمقراطيين الاجتماعيين في سويسرا ماتيا ماير التي طالبت بشن حملة على أموال الأوليغارش الروس المودعة في سويسرا.
وقالت لرويترز إن هذه الأموال “تخص القلة الموالية للكرملين، وعلى سويسرا أن تغلق صنابير المال”.
وشمل الرد الغربي على الغزو الروسي لأوكرانيا تضييق الخناق ماليا على الدائرة الواسعة من أصحاب المليارات المقربين من الكرملين، من تجميد حسابات مصرفية ووضع اليد على دارات فخمة ويخوت تعود إلى الأوليغارش الروس.