
الرئيس الأميركي جو بايدن
لعل أبرز ما يميز عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، هو حجم الملفات والأزمات الكبيرة والمتسارعة التي تعصف بالعالم عموماً وبالولايات المتحدة خصوصاً، خصوصاً مع الثقل الكبير الذي ألقته تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد والصحة العالميين.
وفي نظرة سريع لما تم إنجازه في عهد بايدن، نجد ان تحديات كبرى برزت خلال 100 يوم، بدأت بجهد ضخم لإخراج الولايات المتحدة من كابوس كوفيد-19، خصوصاً بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته معظم الولايات الأمريكية في الشهرين الأوليين من العام الجالي.
في ما يلي ثلاثة إنجازات كبرى وثلاثة مجالات لا يزال ينبغي القيام بالكثير فيها.

لقاحات كوفيد
كان تفشي الوباء أخطر تهديد يواجه إدارة بايدن عندما تسلم السلطة في 20 يناير. وكان الحل القيام بحملات تطعيم واسعة.
ويحقق بايدن إنجازات في هذا الصدد. احتفل الأسبوع الماضي بإتمام التطعيم بمئتي مليون جرعة بينما تراجع عدد الوفيات جراء كوفيد بشكل كبير.
تحفيز الاقتصاد
نجح بايدن في تمرير خطة إنقاذ اقتصادي قدرها نحو تريليوني دولار في الكونغرس لتحفيز الاقتصاد المتضرر جراء إغلاق استمر لعام على وقع فيروس كورونا.
وعلى الرغم من سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس، إلا أنهم يحظون بأغلبية ضئيلة للغاية وكان عليه بذل جهود حثيثة لتمرير “خطة الإنقاذ الأميركية”.
وتظهر الاستطلاعات أنها تحظى بشعبية في أوساط الناخبين الديموقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
السياسة الخارجية
كانت أولوية بايدن إلغاء ما اعتبره الإضرار الذي تسبب به سلفه دونالد ترامب بتحالفات الولايات المتحدة التقليدية.
وعكست دعوته رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا كأول زعيم أجنبي إلى البيت الأبيض جدية واشنطن في ما يتعلق بعلاقاتها مع آسيا.
ويشير البيت الأبيض إلى أن أول زيارة خارجية لبايدن ستكون إلى أوروبا، حيث سيحضر قمم مجموعة الدول السبع وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في يونيو، في مؤشر الى عودة التحالف عبر الأطلسي.
وإضافة إلى إعادته الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ وسعيه لإحياء المفاوضات النووية الإيرانية، حدد بايدن أيضا موعدا لاستكمال سحب القوات الأميركية من أفغانستان هو 11 سبتمبر.
العمل مع الكونغرس
تعهد بايدن التعاون بين الحزبين لكنه اعتمد حتى الآن على الأغلبية الديموقراطية الضئيلة.
ويثير ذلك شكوكا متزايدة حيال مشاريعه الكبيرة المقبلة، كمشروع قانون بشأن البنى التحتية وجعل الاقتصاد أكثر ملاءمة للبيئة وإدخال إصلاحات لضبط قسوة الشرطة والهجرة.
ويحتمل أن تطيح الانتخابات النصفية العام المقبل بالميزة التي يحظى بها الديموقراطيون في الكونغرس.
الهجرة
لم تجد إدارة بايدن التي تتحرك بسلاسة حتى الآن صعوبات في أي مجال بقدر ما واجهت صعوبات في التعامل مع مسألة الهجرة غير الشرعية عند الحدود الجنوبية.
وتعهد بايدن بنهج أكثر إنسانية بعد حملة ترامب الأمنية المتشددة حيال المهاجرين، التي اعتمدت بشكل كبير على إقامة حواجز مادية.
لكن الإدارة الجديدة لم تكن مستعدة لازدياد في عدد الوافدين، خصوصا من أميركا الوسطى.
ووفرت المنشآت المكتظة بأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين ذخيرة سياسية للمعارضين الجمهوريين بينما أثارت حفيظة حتى أنصار بايدن.
وأثارت وعود الإدارة المربكة بشأن رفع السقف المسموح به لدخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة شعورا بالاضطراب.
صعوبات في السياسة الخارجية
على الرغم من أن بايدن تحرك سريعا لإصلاح العلاقات مع الحلفاء، لا تزال خططه للتعامل مع الخصوم في مراحلها الأولى.
ولم يخضع حتى الآن للاختبار عبر أزمة حقيقية، وهو أمر يمكن للصين أو إيران أو كوريا الشمالية أو روسيا أن تتسبب به في أي لحظة.