السبت 1 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 12 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف تطورت بريكس وما التحديات أمامها؟

يجتمع قادة مجموعة بريكس اليوم السبت في العاصمة الهندية نيودلهي لعقد قمتهم السنوية، في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي والاضطرابات في أسواق الطاقة والشحن والتجارة العالمية.

وفيما يلي نظرة على تاريخ المجموعة والتحديات التي تواجهها اليوم.

ما هي بريكس؟

صاغ كبير الاقتصاديين في جولدمان ساكس جيم أونيل اختصار (بريك) عام 2001 في ورقة بحثية سلطت الضوء على إمكانات النمو في البرازيل وروسيا والهند والصين، لكن هذه الدول لم تتحد في تكتل واحد إلا في عام 2009.

وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2011، ليصبح التكتل يعرف باسم (بريكس).

وتوسع التكتل في عام 2024 بانضمام مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، ثم انضمت إندونيسيا في عام 2025. ودعيت السعودية للانضمام إلى التكتل، لكنها لم تقبل الدعوة رسميا حتى الآن.

لماذا تأسست بريكس؟

أنشئت بريكس لتحدي النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون.

ويمثل أعضاؤها مجتمعين أكثر من 40 بالمئة من سكان العالم ونحو ربع الاقتصاد العالمي.

ووفقا للموقع الإلكتروني لمجموعة بريكس، الذي أنشأته الهند خلال رئاستها للتكتل هذا العام، تركز المجموعة حاليا على التعاون السياسي والأمني الاقتصادي والمالي وتعزيز التبادل بين الشعوب.

ويعقد أعضاء التكتل اجتماعات سنوية، فيما تتناوب الدول الأعضاء على رئاسته.

ماذا حققت بريكس؟

من أبرز إنجازات مجموعة بريكس تأسيس بنك التنمية الجديد متعدد الأطراف في عام 2015 لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة.

ووفقا لموقعه الإلكتروني، وافق البنك على تمويل 139 مشروعا بقيمة تقارب 43 مليار دولار، لكنه علق المعاملات الجديدة في روسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها.

وبالإضافة إلى ذلك، يجري إنشاء نظام للدفع (بريكس باي) بهدف ربط أنظمة المدفوعات السريعة في الدول الأعضاء، بما يتيح تسوية المعاملات العابرة للحدود دون الاعتماد على البنوك المعتمدة بالدولار.

كما يدرس الأعضاء ربط العملات الرقمية الصادرة عن بنوكهم المركزية، ويتجهون بصورة متزايدة إلى تسوية المبادلات التجارية بالعملات الوطنية سعيا إلى إيجاد بدائل لأنظمة الدفع المعتمدة على الدولار.

ما التحديات التي تواجهها؟

تواجه بريكس حاليا تحديات عديدة، تتراوح بين الخلافات بشأن الهدف الأساسي للتكتل وتباين مصالح أعضائه.

وفي حين تنظر روسيا والصين إلى المجموعة باعتبارها ثقلا موازنا للغرب، ترى الهند والبرازيل أنها يجب أن تركز بدرجة أكبر على القضايا الاقتصادية والإصلاح.

وأدى التوسع الذي شهدته المجموعة في عام 2024 إلى تعقيد نهجها القائم على التوافق، إذ يعرقل تباين المصالح في السياسة الخارجية التوصل إلى مواقف مشتركة.

ومن المتوقع أن يتجلى هذا التحدي خلال هذا الأسبوع إذ تسعى الهند إلى التوصل لبيان مشترك عبر تضييق فجوة الخلافات بين طهران وأبوظبي الحليفة للولايات المتحدة.

وحالت هذه الخلافات دون إصدار بيان مشترك خلال اجتماع وزراء خارجية بريكس في نيودلهي في مايو أيار.

كيف ينظر الغرب إلى بريكس؟

تنظر معظم الدول الغربية بحذر إلى مجموعة بريكس، إذ تدرك أنها تمثل منصة يمكن أن تسهم ببطء في تغيير ميزان القوى الجيوسياسية، لكن التكتل دخل مرارا في خلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه “معاد للولايات المتحدة”.

وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول الأعضاء إذا حاولت إنشاء عملة جديدة لبريكس أو دعم أي عملة بديلة للدولار.

وطرحت البرازيل خلال رئاستها للمجموعة العام الماضي فكرة إنشاء عملة موحدة لبريكس، لكن جرى التخلي عنها لاحقا.

    المصدر :
  • رويترز