الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف تعثرت خطط إنشاء رصيف المساعدات قبالة غزة؟

في مستودع ضخم متعدد الطوابق، ينتظر آلاف الحزم الغذائية المعبأة بعناية توزيعها لمواجهة أزمة المجاعة في قطاع غزة. تم تغليف المساعدات الغذائية ووضع ملصقات تحمل أسماء المنظمات المانحة على كل حزمة، استعدادًا لإرسالها عبر البحر إلى الرصيف العائم المؤقت الذي أقامته الولايات المتحدة قبالة سواحل غزة.

وصل عدد كبير من حزم المساعدات، يقدر بحوالي 4000، إلى المستودعات منذ عدة أسابيع، حيث بعضها مغطى بطبقة من الغبار، في انتظار عملية التوزيع والتسليم للمحتاجين.

تم إنشاء الرصيف بتكلفة تبلغ 230 مليون دولار وسط التقدم العسكري الإسرائيلي في مدينة رفح وإغلاق المعبرين الحدوديين الجنوبيين، اللذين كانا يزودان قطاع غزة بمعظم المساعدات.

كان المقصود من الممر البحري بين قبرص وغزة، وحملة الإنزال الجوي المستمرة للمساعدات، استكمال عمليات التسليم البرية، والتي تعتبر أرخص وأكثر كفاءة.

الرصيف العائم.. ماذا حدث؟

الرصيف الذي تم تشييده على عجل لم يكن مصمماً على الإطلاق للتعامل مع المياه الهائجة في البحر المتوسط والتي من المتوقع أن تتفاقم خلال الصيف.

أثبتت الخدمات اللوجستية لتوصيل المساعدات من الرصيف إلى سكان غزة أنها مزعجة.

وعد الرئيس الأميركي جو بايدن بتقديم “كميات هائلة” من المساعدات، لكن الطقس والخدمات اللوجستية أعاقت الخطط.

لقد انهار الهيكل العائم للرصيف في أواخر الشهر الماضي بعد 10 أيام من التشغيل وهو أمر وصفه مسؤولو الدفاع بشكل خاص بأنه أمر لا مفر منه وقد تخلت بعض المنظمات الإنسانية عن وضع خطط طويلة المدى حول الرصيف.

قال البنتاغون إنه بعد أسبوع من الإصلاحات عاد الرصيف إلى مكانه يوم السبت ليتم إغلاقه مرة أخرى يوم الأحد بسبب الأمواج الهائجة، وأعيد افتتاحه يوم الثلاثاء.

بعد 3 أشهر من إعلان بايدن عن إنشاء الرصيف لم تتدفق عبر هذا الطريق البحري سوى ما يكفي من المساعدات لدعم سكان غزة لبضعة أيام وهو جزء صغير مما هو مطلوب لأكثر من مليوني مدني يواجهون الجوع الشديد والمجاعة.

إذا تم إغلاق الرصيف بشكل دائم فقد ينتهي الأمر بتسليم المساعدات عن طريق البحر إلى ميناء أسدود في إسرائيل، ثم إرسالها على طول الطرق البرية ذاتها التي كان من المفترض أن يتجاوزها الممر البحري.

    المصدر :
  • سكاي نيوز