
سوريا مقسمة بين عدة أطراف عسكرية
أظهرت خارطة للنفوذ العسكري في سوريا ثبات مناطق سيطرة الأطراف المتصارعة وعدم حدوث أي تغييرات ميدانية ، منذ ثمانية أشهر في سابقة من نوعها منذ اندلاع النزاع المسلح منذ عام 2012.
وبحسب ”مركز جسور للدراسات“، الذي يصدر خريطة شهرية محدثة لمراكز النفوذ العسكري في سوريا، فإن خطوط التماس لم تشهد تغيراً جديداً منذ نحو ثمانية أشهر، أي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا، في الخامس من آذار/ مارس الفائت، وهي أطول مدة تهدئة منذ توقيع مذكرة خفض التصعيد بين الطرفين في العام 2017.

ووفقاً لخريطة شهر تشرين الأول/ أكتوبر، فإن نسب سيطرة القوى على الأرض هي كالتالي:
ـ حافظ الجيش السوري النظامي على نسبة سيطرته، المقدرة بنحو (63.38%) من مساحة البلاد.
ـ حافظت قوات سوريا الديمقراطية على نسبة سيطرتها التي كانت قد سجلتها منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 عند (25.64%).
ـ حافظت تركيا والفصائل السورية الموالية لها على نسبة سيطرتها البالغة (10.98%).
ـ لم يعد لتنظيم داعش أي سيطرة عسكرية على الأرض السورية منذ شباط/ فبراير 2019.
أسباب ثبات الخريطة لـ8 شهور
ويفسر المركز عدم التغير في نسب السيطرة بالتزام النظام السوري وفصائل المعارضة بوقف إطلاق النار في إطار مذكرة موسكو التي تم توقيعها بين تركيا وروسيا في 5 آذار/ مارس 2020 بالرغم من الخروقات المتصاعدة والمستمرة التي تشهدها خطوط التماس.
وشهد الشهر الفائت استمرار ارتفاع وتيرة التصعيد من قصف مدفعي وصاروخي من جانب القوات الحكومية، فضلا عن محاولات تسلل من جانب بعض فصائل المعارضة إلى بعض النقاط العسكرية التابعة للنظام.
كما قامت تركيا بتفكيك نقطة المراقبة التاسعة لها في مورك، والبدء بإخلاء نقطة المراقبة العاشرة في شير مغار في ريف حماة الشمالي.