
علي لاريجاني
حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “مغامرة خطرة”، بعد تهديد الأخير بأنه سيتدخل إذا أقدمت السلطات في إيران على قتل المتظاهرين.
وقال لاريجاني إن على ترامب أن يدرك أن أي تدخل في “قضية إيرانية داخلية من شأنه أن يربك المنطقة ويقوّض مصالح واشنطن”، مشددا على أن طهران تميز بين “مواقف التجار المحتجّين وبين المخربين”، معتبرا أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وترامب “توضح ما جرى”.
مع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين و @realDonaldTrump، أصبح ما كان يجري خلف الكواليس واضحًا. نميّز بين موقف التجار المحتجّين وأعمال العناصر المُخرِّبة، وعلى ترامب أن يدرك أن تدخّل الولايات المتحدة في هذا الشأن الداخلي سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح… pic.twitter.com/QPIp8pJ8Xl
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) January 2, 2026
ويأتي موقف لاريجاني ردا على تصريحات أطلقها ترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة “ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار عليهم”، مشددا على أن بلاده “جاهزة للتحرك فورا لحماية المحتجين السلميين”.
وتزامنت هذه التصريحات مع اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران على خلفية التدهور الاقتصادي وارتفاع كلفة المعيشة، حيث دخلت التحركات يومها الخامس وشملت محافظات ريفية، في وقت أعلنت فيه السلطات الإيرانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل وتسجيل اعتقالات، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية ووكالات أنباء إيرانية.
وتعد هذه الاحتجاجات واحدة من أكبر التظاهرات في إيران منذ احتجاجات 2022، والتي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني في “شرطة الأخلاق”، مما أثار موجة غضب واسعة في البلاد. وفي الأيام الأخيرة، اندلعت اشتباكات عنيفة في مدن إيرانية عدة، أبرزها في مدينة أزنا بمحافظة لرستان، حيث ظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت توثق الاحتجاجات والحرائق في الشوارع.
واتسع نطاق المظاهرات التي اندلعت بسبب الاقتصاد المتدهور في إيران، الخميس، إلى محافظات في ريف البلاد، ولقي 7 أشخاص على الأقل حتفهم في أولى حالات الوفيات التي يتم تسجيلها بين قوات الأمن والمحتجين، حسبما ذكرت السلطات.
وقد يكون سقوط قتلى بداية لرد أشد صرامة من قبل نظام إيران في مواجهة المظاهرات، التي تباطأت في العاصمة طهران ولكنها اتسعت في أماكن أخرى.
ووقعت الوفيات، اثنان يوم الأربعاء، و5 يوم الخميس. وكانت هذه الوقائع في 4 مدن معظم سكانها من مجموعة اللور العرقية في إيران.
ورغم ذلك، لم تنتشر المظاهرات في جميع أرجاء البلاد ولم تصبح شديدة مثل تلك المحيطة بمقتل أميني، التي تم احتجازها بسبب عدم ارتداء الحجاب بطريقة توافق عليها السلطات.
وشهدت مدينة أزنا، الواقعة في محافظة لرستان، نحو 300 كيلومتر جنوب غرب طهران، أعمال العنف الأشد حدة.
وأظهرت مقاطع مصورة هناك متداولة على الإنترنت أشياء مشتعلة في الشوارع رافقها دوي إطلاق نار يتردد صداه بينما هتف المحتجون: “يا للعار! يا للعار!”