
علم أمريكا
شهدت أسعار المستهلكين الشهرية في مارس الماضي بالولايات المتحدة، ارتفاعا هو الأكبر منذ 16 عاما ونصف، إذ رفعت الحرب الروسية على أوكرانيا تكلفة البنزين إلى مستويات قياسية، وهو ما يعزز اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى رفع سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس الشهر المقبل.
وقالت وزارة العمل الأمريكية اليوم الثلاثاء إن مؤشر أسعار المستهلكين قفز 1.2 بالمئة الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة منذ سبتمبر أيلول 2005، وذلك بعد صعوده 0.8 بالمئة في فبراير شباط.
وعلى مدى الاثنى عشر شهرا المنتهية في مارس آذار، ارتفع المؤشر بوتيرة سريعة بلغت 8.5 بالمئة. كان هذا أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ ديسمبر كانون الأول 1981، بعد أن بلغ الارتفاع 7.9 بالمئة في فبراير شباط. وهذا هو الشهر السادس على التوالي الذي تسجل فيه قراءات مؤشر أسعار المستهلكين السنوية أعلى من ستة بالمئة.
كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 1.2 بالمئة في مارس آذار على أساس شهري و8.4 بالمئة على أساس سنوي.
ويمثل الاقتصاد الأميركي 17% من إجمالي حجم الاقتصاد العالمي، ويهيمن الدولار على سوق المعاملات الدولية ويشكل الجزء الأكبر من الاحتياطيات النقدية لدول العالم، كما أن بعض الدول تتخذ من الدولار عملة لها، ويعد اقتصاد أميركا اقتصادا متنوعا مع نسبة نمو مستقرة ومعدل بطالة متوسط، مع معدلات عالية فيما يخص الاستثمارات الرأسمالية والاستثمار في البحث.
ويعد الإنفاق الاستهلاكي أكبر محركات اقتصاد أميركا، إذ يمثل 71% من حجم الاقتصاد، وتعد البلاد أكبر سوق استهلاكية في العالم، ويفوق استهلاك الأسر الأميركية نظيرتها اليابانية بخمس مرات.
وهيمنت الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي منذ عشرينيات القرن الماضي، وقد تعرض اقتصاد البلاد لعدد من الأزمات العنيفة منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، غير أن أخطر موجة ركود عاشها الاقتصاد الأميركي في العقود الماضية كانت الأزمة المالية العالمية في عامي 2007/2008 والتي نتجت عن أزمة الرهن العقاري والمشتقات المالية، إذ انكمش الاقتصاد بنسبة 5% في العامين المذكورين.