الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما أهمية كازاخستان للمنطقة والعالم؟

رأت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن كازاخستان تمثل أهمية خاصة للقارة الأوروبية وللعالم أجمع.

وتقع كازاخستان بين روسيا والصين، وهي أكبر دولة غير ساحلية في العالم، وأكبر من أوروبا الغربية بأكملها، رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 19 مليون نسمة.

وذكرت الصحيفة أن ”المظاهرات الأخيرة مهمة، لأن البلاد كانت تعتبر حتى الآن ركيزة الاستقرار السياسي والاقتصادي في منطقة غير مستقرة، حتى أن هذا الاستقرار جاء على حساب حكومة قمعية تخنق المعارضة“.

وأضافت أن ”الاحتجاجات مهمة أيضًا، لأن كازاخستان متحالفة مع روسيا، التي ينظر رئيسها، فلاديمير بوتين، إلى البلاد – وهي هيئة مزدوجة من نوع ما بالنسبة لروسيا من حيث أنظمتها الاقتصادية والسياسية – كجزء من مجال نفوذ روسيا“.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن ”تدخل منظمة معاهدة الأمن الجماعي – نسخة روسية من حلف شمال الأطلسي (الناتو) تضم أرمينيا وبيلاروسيا وقيرغيزستان وطاجيكستان – يعد المرة الأولى التي يتم فيها التذرع بشرط الحماية، وهي خطوة يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على الجغرافيا السياسية في المنطقة“.

وقالت الصحيفة إنه ”بالنسبة للكرملين تمثل الأحداث في كازاخستان تحديا آخر محتملا للسلطة الاستبدادية في دولة مجاورة، حيث إنها الانتفاضة الثالثة من نوعها ضد دولة استبدادية متحالفة مع موسكو، في أعقاب الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في أوكرانيا في العام 2014 وفي بيلاروسيا في العام 2020“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”الفوضى هناك تهدد بتقويض نفوذ موسكو في المنطقة، في وقت تحاول روسيا تأكيد اقتصادها، وهيمنتها على القوة الجيوسياسية في دول مثل أوكرانيا وبيلاروسيا“.

وأضافت: ”كما تراقب دول الاتحاد السوفيتي السابق الاحتجاجات عن كثب، ويمكن أن تساعد الأحداث في كازاخستان في تنشيط قوى المعارضة في أماكن أخرى“.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد اعتبرت الصحيفة أن ”كازاخستان تهم أمريكا، لأنها أصبحت دولة مهمة لمخاوف الطاقة الأمريكية، حيث استثمرت شركات طاقة أمريكية كبرى، مثل ”إكزو موبيل“ و“شيفرون“، عشرات المليارات من الدولارات في غرب كازاخستان، وهي المنطقة التي بدأت فيها الاضطرابات هذا الشهر“.

واختتمت ”نيويورك تايمز“ تحليلها بالقول: ”رغم أن لديها علاقات وثيقة مع موسكو، إلا أن الحكومات الكازاخستانية المتتالية حافظت على روابط وثيقة مع الولايات المتحدة، ويُنظر للاستثمار النفطي على أنه ثقل موازن للنفوذ الروسي.. ولطالما كانت حكومة الولايات المتحدة أقل انتقادًا لاستبداد ما بعد الاتحاد السوفيتي في كازاخستان منه في روسيا وبيلاروسيا“.