الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هي تطورات النزاع الروسي الاوكراني في اليوم لـ60؟

مع دخول الحرب الروسية الاوكرانية شهرها الثالث من القتال المتواصل، فبعد 60 يوماً بات مركزا في شرقي البلاد وجنوبها لاسيما في مدينة ماريوبول الساحلية، فيما حصد عدد اللاجئين الفارّين من القتال 5.2 ملايين وفق الأمم المتحدة، بينما بلغ عدد النازحين داخل أوكرانيا أكثر من 7.7 ملايين شخص.

ويتوقع العديد من الدول الغربية استمرار النزاع أشهراً بعد، لا تزال الدعوات الدولية والمحلية تتصاعد بهدف دعم كييف بمزيد من العتاد العسكري، وتسليحها من أجل صد القوات الروسية.

ولعل أكبر رسالة دعم ستشهدها العاصمة الأوكرانية اليوم، تتمثل في زيارة لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، بحسب ما أعلن مساء أمس السبت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما جدّد زيلينسكي ا دعوته إلى لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين “لإنهاء الحرب”، قائلا “أعتقد أنّ مَن بدأ هذه الحرب يمكنه إنهاءها”، مكرّرا أنّه “لا يخشى لقاء” الرئيس الروسي.

لكنّه توعّد بأنّ بلاده ستنسحب من المفاوضات مع موسكو في حال عمد الجيش الروسي إلى قتل جنود أوكرانيّين يتحصّنون في مجمع آزوفستال في ماريوبول بجنوب شرق البلاد، في حين ندد الرئيس الأوكراني، بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ” زيارة موسكو الثلاثاء المقبل قبل المجيء إلى كييف، معتبرا تلك الخطوة غير منطقية
كما أضاف منتقدا جدول تلك الزيارة بحسب ما نقلت فرانس برس، “الحرب في أوكرانيا.. فلا جثث في شوارع موسكو، لذا من المنطقي زيارة أوكرانيا لرؤية الناس هناك، وتداعيات الاحتلال”.

أما في ماريوبول جنوب شرق البلاد، فلا يزال الوضع على حاله، دمار هائل في المدينة المطلة على بحر آزوف، فيما الميناء الاستراتيجي مدمّر إلى حدّ كبير بعد أسابيع من القصف.

في حين باءت مجددا محاولات اجلاء المدنيين بالفشل، فقد أعلن رئيس بلدية المدينة على حسابه في تلغرام أنّ محاولة جديدة لإجلاء المدنيين إلى زابوريجيا باءت أمس بالفشل، وقال بيترو اندريوشتشنكو إنّ نحو مئتين من سكّان المدينة الصناعية على بحر أزوف كانوا بدأوا يتجمّعون لإجلائهم حين عمد الجيش الروسي إلى “تفريقهم”، حتى إنّ بعضهم أُجبِر حسب قوله، على صعود حافلات متّجهة إلى منطقة يحتلّها الروس على بعد ثمانين كلم شمالا، وألغِيَت بالفعل ممرّات إنسانية كثيرة في اللحظة الأخيرة في ماريوبول، وتبادلت كلّ من موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.

يذكر أن الأسبوع الماضي بدأت المرحلة الثانية من “العمليّة الخاصّة” كما تصفها موسكو التي أطلقت في 24 فبراير على أراضي الجارة الغربية، سعيا إلى بسط السيطرة الكاملة على دونباس وجنوب البلاد، بحسب ما أكد مسؤول عسكري روسي كبير.

إذ أوضح الجنرال روستام مينكاييف، نائب قائد القوات في المنطقة العسكرية لوسط روسيا، أنّ الأمر بات يتعلّق “بتأمين ممرّ برّي” إلى شبه جزيرة القرم وآخر يؤدّي إلى ترانسدنيستريا وهي منطقة مولدافية موالية لروسيا وتضمّ حامية روسية.

يشار إلى أن القوات الروسية التي انسحبت من كييف ومن شمال أوكرانيا في نهاية مارس، تحتلّ أساساً جزءا كبيرا من شرق البلاد وجنوبها، لكنها تسعى إلى بسط سيطرتها الكاملة عليها، بغية تأمين جسر يصل الشرق الأوكراني بالقرم

لكن انتقال التركيز الروسيا على الجنوب والشرق كان أدى إلى اكتشاف الدمار العشوائي الذي تركته القوات الروسية المنسحبة وجثث القتلى حول كييف، بما في ذلك في بلدة بوتشا، وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن البعثة الأممية في بوتشا وثّقت “القتل غير القانوني، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة، لنحو 50 مدنيا
كما اعتبرت الأمم المتحدة أن سلسلة من الأعمال التي قام بها الجيش الروسي “قد ترقى إلى جرائم حرب”.