
مجلس الشيوخ الأمريكي (رويترز)
نقسم الكونغرس الأميركي بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في حرب إيران، بعدما أقر مجلس النواب مشروعاً يطالب بإخضاع أي عمل عسكري جديد لموافقة السلطة التشريعية، قبل أن يعرقل مجلس الشيوخ قراراً مماثلاً قدمه الديمقراطيون لوقف العمليات القتالية إلى حين صدور تفويض من الكونغرس.
وصوّت مجلس النواب بأغلبية 214 صوتاً مقابل 208 لصالح القرار، بعدما انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعمه.
لكن في وقت لاحق، عرقل مجلس الشيوخ مشروعاً مماثلاً، بعدما صوّت، الخميس، بأغلبية 49 صوتاً مقابل 47 ضد المضي قدماً في قرار قدمه الديمقراطيون كان يهدف إلى وقف الحرب على إيران ما لم يمنح الكونغرس تفويضاً باستخدام القوة العسكرية. ويعكس التصويت استمرار الانقسام داخل الكونغرس، وتزايد القلق حتى بين بعض الجمهوريين المؤيدين للرئيس دونالد ترمب بشأن مسار الحرب.
وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، التي قادت المشروع، إن الحرب تمضي «من دون مهمة واضحة أو استراتيجية أو هدف نهائي».
في المقابل، دافع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الجمهوري براين ماست، عن العمليات العسكرية، وتلا أسماء 18 عسكرياً أميركياً قُتلوا منذ اندلاع الحرب، قائلاً إن التقليل من شأن المهمة ينتقص من تضحياتهم.
وقال كبير الديمقراطيين في اللجنة، غريغوري ميكس، إن الرؤساء ملزمون بعرض مبررات الحرب على الكونغرس، مشيراً إلى أن الإدارة لم تحصل على تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.
وفي اليوم السابق، أقر مجلس النواب إطار موازنة جمهورياً بقيمة 95 مليار دولار بأغلبية 216 صوتاً مقابل 214، على أن يُحال إلى مجلس الشيوخ. ويخصص المشروع 73 مليار دولار لوزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالات الاستخبارات، معظمها لتمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران، إضافة إلى 12 مليار دولار لدعم المزارعين المتضررين من الحرب التجارية، و10 مليارات دولار لبرامج انتخابية. كما وافق المجلس على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي الذي يجيز ميزانية قياسية للبنتاغون تبلغ 1.15 تريليون دولار.
ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأمريكية. وتوعد ترامب اليوم الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف الحركة اليمنية ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.
كما شن الجيش الأمريكي جولة أخرى من الغارات الجوية على إيران ليلا، مما دفع طهران إلى إطلاق النار على قواعد أمريكية في دول مجاورة لها، وذلك بعد مرور أسبوعين على الانهيار الفعلي للهدنة المؤقتة التي كان من المفترض أن تنهي الحرب.