
علما أوكرانيا وأمريكا
قال مسؤول أمني أوكراني كبير اليوم السبت إن كييف ستجري مشاورات في سويسرا مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء حرب روسيا على أوكرانيا.
وكتب رئيس المجلس الوطني للأمن والدفاع في أوكرانيا رستم أوميروف على تيليجرام “نبدأ مشاورات بين مسؤولين رفيعي المستوى من أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن المعايير المحتملة لاتفاقية سلام مستقبلية في سويسرا”.
وأضاف “نقدر مشاركة الجانب الأمريكي واستعداده لإجراء محادثات جوهرية”.
وعدل أوميروف المنشور، دون ذكر سبب، بعد أن ذكرت نسخة سابقة أن المحادثات ستعقد “بمشاركة شركاء أوروبيين”.
وقال مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت على تيليجرام إنالرئيس الأوكرانيوافق على تشكيل وفد يقوده رئيس مكتبه ويضم كبار المسؤولين الأمنيين، بالإضافة إلى توجيهات للمفاوضات ذات الصلة.
وجاء في البيان “لن تكون أوكرانيا أبدا عقبة أمام السلام، وسيدافع ممثلو الدولة الأوكرانية عن المصالح المشروعة للشعب الأوكراني وأسس الأمن الأوروبي”.
مهلة ترامب
وأمهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أوكرانيا أقل من أسبوع لقبول خطته – التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها منحازة لروسيا – لإنهاء الحرب، حيث قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تواجه “واحدة من أصعب اللحظات” في تاريخها.
وقال الرئيس في مقابلة إذاعية مع قناة فوكس نيوز: “لقد كانت لديّ مواعيد نهائية كثيرة، ولكن إذا كانت الأمور تسير على ما يرام، فمن الطبيعي تمديدها. لكن يوم الخميس هو الموعد النهائي”.
وتضغط الخطة المكونة من 28 نقطة التي طرحها ترامب على كييف للتنازل عن أراضٍ، والحد من حجم جيشها، والتعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل إنهاء الحرب، وهي جميعها مطالب راسخة للكرملين، ووصف زيلينسكي الخطة خلال خطاب مصور للأمة، الجمعة، بأنها تضع أوكرانيا أمام خيارين: إما فقدان كرامتها أو فقدان حليف رئيسي.
في حديثه من المكتب البيضاوي في وقت لاحق من اليوم، قال ترامب إنه واثق من أن الخطة “وسيلة لتحقيق السلام”، لكنه أضاف أنها لا تزال بحاجة إلى موافقة زيلينسكي. ومع ذلك، أشار إلى أن زيلينسكي ليس لديه خيار سوى القبول.
وأضاف ترامب للصحفيين: “سيكون عليه أن يعجبه. وإذا لم يعجبه، فعلى ما أعتقد أن عليهم مواصلة القتال”.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في إحاطة لمجلس الأمن إنه تلقى الاقتراح الأمريكي، وأنه يعتقد أنه “يمكن أن يشكل أساسًا لتسوية سلمية نهائية”.
وأكد الرئيس الروسي استعداده “لإظهار المرونة” التي تم الاتفاق عليها خلال القمة مع ترامب في ألاسكا في أغسطس/آب الماضي، لكنه أضاف أن روسيا لم تناقش الاتفاق “بشكل جوهري” مع الولايات المتحدة.
خيارٌ صعبٌ للغاية:
في خطابه المُصوّر، قال زيلينسكي: “الضغط على أوكرانيا الآن في أشدّه. قد تواجه أوكرانيا الآن خيارًا صعبًا للغاية: إما فقدان الكرامة، أو خطر فقدان شريكٍ رئيسي، أو 28 نقطةً صعبة، أو شتاءً قاسيًا للغاية”.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا ستعمل بهدوء وسرعة مع الولايات المتحدة وشركائها لإنهاء الحرب. وتحدث زيلينسكي مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يوم الجمعة بشأن الخطة.
وأعرب عدد من القادة الأوروبيين عن دعمهم لأوكرانيا منذ نشر تفاصيل اقتراح ترامب، متعهدين بالوقوف إلى جانب كييف، ومؤكدين على عدم اتخاذ أي قرارات بشأن مصير البلاد دون مشاركتها.
ومع ذلك، يبدو أن الاتحاد الأوروبي قد تُرك في عزلة إلى حد كبير، رغم أن المستشار الألماني، فريدريش ميرز، صرّح بأنه وترامب ناقشا الخطة الأمريكية في مكالمة هاتفية، الجمعة، و”اتفقا على الخطوات التالية على مستوى المستشارين”.
وفي مكالمة مشتركة مع زيلينسكي في وقت سابق، الجمعة، اتفق ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على “مواصلة السعي لتحقيق هدف حماية المصالح الأوروبية والأوكرانية الحيوية على المدى الطويل”، وفقًا للحكومة الألمانية.
وذكرت الحكومة في بيان أن هذا يشمل “ضمان أن يكون خط التماس نقطة انطلاق للتفاهم وأن تظل القوات المسلحة الأوكرانية قادرة على الدفاع بفعالية عن سيادة أوكرانيا”، وهو ما يختلف عن الاقتراح الأمريكي الذي يدعو أوكرانيا إلى الانسحاب من بعض أراضيها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا) إن القادة الأوروبيين سيجتمعون يوم السبت على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ لمناقشة الاقتراح.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن النقاش في مجموعة العشرين سيركز على “كيفية تعزيز هذه الخطة للمرحلة التالية من المفاوضات”.