الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محلّلون يشكّكون بقدرة هروب أوروبا من الغاز الروسي هذا العام

كشفت تحليلات اقتصادية ان خطة الاتحاد الاوروبي بتخفيض الاعتماد على الغاز الروسي هذا العام ستكون صعبة التحقيق، ومن شأنها ان تسبب سباقا مكلفا لتأمين الفيول فيما فواتير الطاقة بدأت ترخي بثقلها على الاقتصاد.

ونشر الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي، ورقة تفيد بتخفيض الاعتماد على الغاز الروسي بنسبة ثلثين هذا العام، وانهاء كل واردات الوقود الأحفوري من روسيا قبل عام ٢٠٣٠.

وتقول الخطة انه بحلول نهاية العام، الاتحاد الاوروبي يستطيع استبدال ما يقدر ب ١٠٢ بليون متر مكعب من مجموع الـ١٥٥ بليون متر مكعب من الغاز الروسي التي يحصل عليها سنويا.

وعلى اوروبا ان تلجأ الى استيراد مزيد من الغاز الطبيعي السائل والغاز من خطوط انابيب بديلة.

“في المدى القريب، هدف الاتحاد الاوروبي هو غير واقعي”. قال “جويل هانكوك” نائب رئيس ابحاث السلع في بنك الاستثمار ناتيكسيس. اوروبا تبحث عن انفصال بطيء عن روسيا في الاعوام العشرة المقبلة.

واضاف: دول الاتحاد الاوروبي لن تستطيع بالتوازي تخزين الغاز وخفض موارد الغاز الروسي هذا العام.

في السياق، افادت رويترز بأن واحدة من اكبر العقبات امام استبدال الغاز الروسي هذا العام، هو تأمين ما يكفي من الغاز الطبيعي المسال.

ان سوق الغاز العالمي يمر بشخ في الإنتاج موديًا بالاسعار الى مزيد من الارتفاع. فقد فرغ المصدرون الاميركيون كميات من الغاز الطبيعي المسال في اوروبا، لثلاثة اشهر منتالية بأسعار اعلى عشر مرات من العام الماضي.

كذلك يرتفع الطلب الاسيوي على الغاز الطبيعي السائل بسرعة كل عام، ما يزيد التحدي امام اورويا لتأمين حصصها. ويتطلب هذا الأمر تعاونا دوليا لتجنب مزيد من ارتفاع الأسعار. لضمان ان الدول الفقيرة تستطيع الحصول على كميات الغاز التي تحتاجها.

وفي الأشهر التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في ٢٤ شباط، عقد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة محادثات مع شركات وحكومات حول زيادة تزويد اوروبا من الغاز في حالات الطوارئ.

الى ذلك، ان الاخلال بالعقود طويلة الأجل من الغاز القادم عبر الأنابيب من روسيا، يعني استبدال هذه الكميات بمشتريات أعلى سعرًا.

اذ اشار مفوض الطاقة في الاتحاد الاوروبي “قدري سيميون”: “علينا ان نكون مدركين ان الشركات الموقعة مع “غازبروم” تحصل على الغاز بأسعار اقل نسبيا من تلك التي يجب ان ندفعها في سوق الغاز الطبيعي السائل. ما يعني انه سيكون هناك تأثير على اسعار الطاقة”.

وكانت فواتير الطاقة في اوروبا قد ارتفعت كثيرا منذ الاشهر الاخيرة من العام الماضي، ما أجبر العديد من الحكومات الى دعم اسعار الوقود.

    المصدر :
  • رويترز