الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاوف من استخدام سلاح الميليشيات الإيرانية لتغيير إرادة الناخبين العراقيين

أبدت قوى سياسية عراقية مختلفة في حديث لـ”ارم نيوز” مخاوفها من استخدام الميليشيات المسلحة الموالية لإيران سلاحها في تغيير إرادة الناخبين، خاصة في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش، التي تفرض تلك الميليشيات سيطرتها عليها.

وضمن تلك الميليشيات، التي ستشارك في الانتخابات البرلمانية، بأسماء بديلة لها داخل كتل سياسية جديدة وقديمة (سرايا السلام، منظمة بدر، عصائب أهل الحق، كتائب سيد الشهداء، كتائب حزب الله، حركة الأوفياء، حركة جند الإمام، كتائب الإمام علي، حركة النجباء) وغيرها، كما أن هناك مرشحين ضمن قوائم الميليشيات، كانت لهم مشاركة في أعمال عنف طائفية في عدد من المدن العراقية.

ويقول القيادي في ائتلاف النصر عقيل الرديني، في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، إن“مشاركة قوى سياسية لها أجنحة مسلحة، أمر يشكك بنزاهة الانتخابات” مبينًا أن“قانون الانتخابات، والدستور العراقي، يمنعان أي جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة، من المشاركة في العملية السياسية، والعملية الانتخابية، لكن لم نشهد منع أي جهة من الجهات التي تحمل السلاح، خاصة الجهات التي تتحدى الدولة، وتقلل من هيبتها“.

وأضاف الرديني أن“بعض الجهات السياسية، بصراحة تعتمد بشكل كلي على سلاحها خارج إطار الدولة، كون هذا السلاح يضمن بقاء نفوذها وبقاء سيطرتها، ولهذا هي لا تتخلى عنه، بل تعمل على تعزيز قدراتها خارج سيطرة الدولة، حتى تضمن بقاءها على الساحة السياسية، فهي تدرك جيدًا أنه لا ثقل لها دون هذا السلاح الذي تستخدمه في التهديد والابتزاز“.

وحذر القيادي في ائتلاف النصر من أن“استخدام السلاح التابع للجهات السياسية في فرض إرادة معينة على الناخبين في مناطق مختلفة يثير مخاوف سياسية وشعبية، ولهذا نؤكد دائمًا على السيطرة على السلاح المنفلت قبل الانتخابات البرلمانية، حتى تُجرى الانتخابات وفق أجواء مناسبة وظروف تضمن نزاهة وعدالة التنافس الانتخابي“.

فيما قال السياسي العراقي المستقل من محافظة صلاح الدين ناجح الميزان، في حديث مع ”إرم نيوز“، إن“الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، تشارك في كل انتخابات برلمانية أو محلية خلال السنوات الماضية، وستشارك في الانتخابات المقبلة، وهذا الأمر يدل على أن الانتخابات لن تُجرى بشكل نزيهة وشفاف، حالها كحال كل انتخابات سابقة“.

وأكد أن“هذه الميليشيات في كل انتخابات تستخدم سلاحها المنفلت في فرض إرادتها على إرادة الناخبين، ليس فقط في المناطق المحررة، بل حتى في مناطق وسط وجنوب العراق ومناطق في العاصمة بغداد، وبهذا الاستخدام تحصل تلك الميليشيات في مقاعد في البرلمان تحت عناوين سياسية مختلفة، التي توفر لها الغطاء السياسي والحكومي“.

وبين الميزان أن“كل القوى السياسية، التي لها ميليشيات مسلحة معروفة لدى الجميع، ولهذا على المفوضية الانتخابات والجهات الحكومية المختصة، منع تلك الجهات من أي مشاركة في الانتخابات، لضمان نزاهة العملية الانتخابية، ومشاركة هذه الجهات مع سلاحها، يعني بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه، كون هذه الجهات ستفرض ما تريده بقوة سلاحها“.

وقال إن“أكثر 60% من مقاعد القوى السياسية التي لها أجنحة مسلحة حصلت على تلك المقاعد في الانتخابات من خلال التزوير، وقوة السلاح، وضعف الدولة، ولهذا هي ستكرر هذا الأمر في الانتخابات المقبلة، ولهذا الكثير من الجهات السياسية والشعبية تريد رقابة وإشراف دولي وأممي على الانتخابات العراقية لضمان نزاهة تلك الانتخابات وضمان الحرية للناخب في التصويت لمن يريده لا لمن تريده الميليشيات الموالية لطهران“.