الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مرتزقة فاغنر تتراجع عن قرار انسحابها من باخموت

تراجعت مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة فيما يبدو، الأحد، عن خطط للانسحاب من باخموت، شرقي أوكرانيا، قائلة إنها تلقت وعودا باستلام مزيد من الأسلحة من موسكو ومشيرة إلى أنها ربما تواصل هجومها على ما ترى روسيا أنها نقطة انطلاق إلى مدن أخرى في منطقة دونباس.

وفي مناطق أخرى، أفادت وسائل إعلام أوكرانية وروسية بوقوع عدة انفجارات في أنحاء شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية الروسية رصدت 22 طائرة مسيرة أوكرانية ودمرتها فوق البحر الأسود خلال الليل.

ويوم الجمعة، قال يفجيني بريغوجن، رئيس فاغنر، إن مقاتليه الذين يقودون هجوما عنيفا مستمرا منذ أشهر على باخموت سينسحبون من المدينة بعد حرمانهم من الذخيرة وتكبدهم خسائر “بلا فائدة أو مبرر” نتيجة لذلك.

وتحدث بريغوجين، الجمعة، في مقطع مصور ظهرت فيه جثث مقاتليه، حيث قال إنه سينسحب اعتبارا من العاشر من مايو من باخموت الأوكرانية، متهما هيئة الأركان الروسية بعدم توفير الإمدادات اللوجستية والذخائر، رغم تحقيقه “انتصارات عجز عنها الجيش النظامي” حسب زعمه.

ذخيرة وأسلحة

لكن في رسالة صوتية منشورة على قناته على تيليغرام، الأحد، قال بريغوجن: “تلقينا وعودا بالحصول على كل ما نحتاج إليه من الذخيرة والأسلحة لمواصلة المزيد من العمليات. وتلقينا وعودا بإرسال كل ما هو ضروري لمنع العدو من عزلنا” عن الإمدادات.

رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين

ولم يرد متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية على طلب للحصول على تعليق بعد أحدث تصريحات أدلى بها بريغوجن.

ودأب مسؤولون روس على السعي إلى التقليل من شأن مخاوف أن قواتهم على خط المواجهة لا تتلقى الإمدادات الكافية. وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو، الثلاثاء، مشيرا إلى الجيش الروسي بشكل عام، إنهم “تلقوا الكمية الكافية من الذخيرة” لتكبيد قوات العدو خسائر بصورة فعالة.

وقال سيرهي تشيريفاتي، المتحدث باسم قيادة المنطقة الشرقية بالجيش الأوكراني، ردا على أسئلة رويترز بشأن تصريحات بريغوجن إن القوات الروسية تملك ذخيرة “أكثر من كافية”.

وأضاف أن تصريحات بريغوجن هدفها الإلهاء عن الخسائر الفادحة التي تتكبدها فاغنر بسبب دفعها بأعداد كبيرة من القوات إلى المعركة.

وأضاف “489 هجوما مدفعيا على مدى 24 ساعة مضت في المنطقة المحيطة بباخموت، أهذا افتقار للذخيرة؟”

وسلطت تهديدات بريغوجن للانسحاب من باخموت الضوء على الضغوط الواقعة على القوات الروسية في وقت تنهي فيه أوكرانيا استعداداتها لشن هجوم مضاد بدعم من إمدادات عسكرية غربية تشمل آلاف العربات المدرعة وكذلك قوات مدربة حديثا.

ومعركة باخموت أصبحت أشرس معارك الصراع، إذ أودت بحياة الآلاف من الجانبين خلال حرب طاحنة ممتدة منذ أشهر.

واضطرت القوات الأوكرانية إلى التراجع في الأسابيع القليلة الماضية، لكنها متمسكة بالمدينة لتكبيد الروس أكبر قدر ممكن من الخسائر قبل هجوم كييف الكبير الذي تعتزم شنه على القوات الروسية على طول خط المواجهة الممتد لنحو ألف كيلومتر.

إجلاء

قال الجيش الأوكراني، الأحد، إن القوات الروسية تجلي مواطنين من بلدة تخدم محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في جنوب أوكرانيا.

وفي التحديث الصباحي لهيئة الأركان العامة الأوكرانية، قالت الهيئة إن القوات الروسية تجلي حاملي جوازات السفر الروسية في زابوريجيا إلى مدينة بيرديانسك وبلدة بريمورسك المطلتين على بحر آزوف.

وقال فيتالي كيم، حاكم ميكولايف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن أحد المباني وأرضا تابعة لشركة لم يحددها تعرضا لأضرار خلال الليل بعدما استهدفت قاذفات قنابل روسية بعيدة المدى منطقته التي تقع جنوب أوكرانيا بخمسة صواريخ كروز طراز “كيه.إتش-22”.

وقال يوري إهنات، المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، لإحدى المحطات التلفزيونية المحلية، الأحد، إن ستة صواريخ إجمالا من ضمن هذه الصواريخ أطلقت على أوكرانيا خلال الليل لكن أيا منها لم يصب هدفه.

من حرب أوكرانيا- أرشيفية

وقال أوليه سينيهوبوف، حاكم منطقة خاركيف، شرق البلاد إن خمسة على الأقل أصيبوا بعدما ضرب صاروخ من طراز إس-300 ساحة انتظار سيارات في مدينة بالاكليا.

وكثفت القوات الروسية هجماتها الصاروخية بعيدة المدى على أهداف مدنية وأخرى خاصة بالبنية التحتية في الأيام القليلة الماضية.

وتزامن وقوع الهجمات خلال الليل مع ورود تقارير إعلامية أوكرانية وروسية بوقوع عدة انفجارات في أنحاء شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

وأفادت (بازا) وهي قناة على تيليغرام لها صلات بأجهزة أمنية روسية بأن أوكرانيا أرسلت سلسلة طائرات مسيرة فوق شبه الجزيرة وبأن الدفاع الجوي الروسي أسقط إحداها على الأقل فوق ميناء سيفاستوبول.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه التقارير.

وتزايدت الضربات على أهداف تسيطر عليها روسيا في الأسبوعين المنصرمين، لا سيما في شبه جزيرة القرم. وتقول أوكرانيا، دون تأكيد اضطلاعها بأي دور في هذه الهجمات، إن تدمير بنية العدو التحتية تجهيز لهجوم بري مزمع.

وقال أولكسندر بروكودين، حاكم منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، إن ستة لقوا حتفهم على مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية في عدة هجمات على مدينة خيرسون، التي حررتها أوكرانيا في نوفمبر، لكنها واقعة تحت وطأة هجمات روسية متواصلة.

    المصدر :
  • رويترز