
مستشفيات قطاع غزة
بحسب السلطات الصحية المحلية في غزة، أدت الحرب العسكرية المدمرة التي شنتها إسرائيل على القطاع إلى إصابة ما لا يقل عن 170 ألف شخص من سكان القطاع.
ودفعت الحرب العسكرية الإسرائيلية معظم سكان غزة إلى العيش في مخيمات غير صحية تفتك بها الأمراض، مما أضاف المزيد من الضغوط على المنظومة الصحية التي أصابها الدمار.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا يزال حوالي نصف مستشفيات القطاع المكتظ، البالغ عددها 36 مستشفى، تعمل بصورة جزئية فحسب وتعاني من نقص في العمالة والمعدات والأدوية والوقود، وذلك بعد أكثر من شهر من اتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار.
* طاقم المستشفى يعملون ليلا ونهارا
وقال محمد صقر، رئيس قسم التمريض والمتحدث الرسمي باسم المستشفى، إن طاقم المستشفى يعملون ليلا ونهارا لكنهم لا يستطيعون إجراء سوى عمليات جراحية لما يصل إلى 100 مريض في اليوم، وهو عدد بسيط بالنظر إلى أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى المساعدة.
وقال صقر عن المرضى المدرجين على قائمة الانتظار “بالنسبة لغرف العمليات، حقيقة يعني الأمر مأساوي”.
وأضاف “نضطر أن نفاضل أحيانا بين المرضى، أن نعطي الأولوية للحالات الطارئة، وأن نؤجل بعض الحالات حتى، يعني، تكون بحاجة إلى عمليات طارئة، لكن نضطر أن نؤجلها، كي نعطي الأولوية إلى الحالات. وهذا للأسف، يعني، يؤثر على صحة المرضى”.
* أصعب قرار يتخذه الأطباء
في شمال غزة، حيث يعيش أكثر من نصف سكان القطاع، وتبدو الأضرار الناجمة عن الحرب أشد فداحة بكثير، يقول محمد أبو سلمية رئيس مستشفى الشفاء في مدينة غزة إن الوضع أشد حرجا وأكثر خطورة.
وأضاف أبو سلمية أنه في مستشفى الشفاء وحده هناك 40 ألف عملية جراحية مؤجلة. ووصف اتخاذ القرار بشأن من الذي يجب إنقاذ حياته أولا، ومن يتعين تأجيل عمليته الجراحية، بأنه “اسوأ وأصعب قرار الاطباء يجدوا أنفسهم مجبرين على اتخاذه”.
وقال إن المرضى الذين تتأخر عملياتهم الجراحية غالبا ما تتدهور حالتهم، حيث ينتهي الأمر بإصابات الساق في بعض الأحيان إلى البتر، ويكتشف مرضى السرطان أن مرضهم انتشر.
* بعض التحسن منذ وقف إطلاق النار
شهدت الأوضاع بعض التحسن منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر تشرين الأول. فبعد ذلك التاريخ بدأ المزيد من المساعدات في الدخول إلى غزة. ولم يكن يعمل سوى 14 مستشفى قبل الاتفاق. وزاد العدد الآن إلى 18 مستشفى. ويتدفق أيضا المزيد من الوقود والإمدادات الطبية، وأطلقت منظمة الصحة العالمية برنامجا للتطعيم.
وفي حين تقول إسرائيل إنها سمحت بدخول 600 شاحنة من الإمدادات يوميا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، تقول حكومة غزة التي تديرها حماس إن 150 شاحنة بالكاد تدخل يوميا.