الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسؤولون أمنيّون: إسرائيل تستهدف الاختراق الإيراني للبنية التحتية العسكرية في سوريا

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر استخباراتية غربية وإقليمية قولها أن “طهران تنقل عناصر من صناعة الصواريخ والأسلحة المتقدمة لديها في إيران إلى مجمعات أقيمت سلفا تحت الأرض السورية، الأمر الذي يعزز تطوير ترسانة أسلحة متطورة يصل مداها إلى المراكز العمرانية الإسرائيلية”.

وقال 12 مسؤولا عسكريا واستخباراتيا في سوريا والغرب إنّ “الأولوية لدى إسرائيل هي أي بنية تحتية تعزز مساعي إيران لإنتاج المزيد من الصواريخ دقيقة التوجيه، التي يمكن أن تضعف التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة”.

وأكد المسؤولون إن تطوير الصواريخ دقيقة التوجيه سرا في سوريا يعتبر نشاطا أقل عرضة للهجمات الإسرائيلية من نقلها عن طريق البر أو الجو من إيران.

بدروه، أكّد المدير العام السابق لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية، الجنرال يوسي كوبرفاسر، أن بلاده مهتمة بـ”ضرب الأهداف ذات الأثر الإستراتيجي، فنحن نريد منع إيران من تحويل سوريا إلى قاعدة عسكرية قريبة من إسرائيل”.

في المقابل، ورداً على سؤال الوكالة حول إذا كان هذا هو الهدف الرئيسي لطهران في سوريا، شدد مسؤولان إيرانيان على أنّ بلادهما تلعب دوراً رئيسيا في إعادة بناء البنى التحتية التي دمرت خلال الحرب، بالإضافة إلى مد شبكات كهرباء.

وأشار أحدهما إلى أنّ “طهران ترسل أيدي عاملة إلى سوريا، ولدمشق الحرية في تحديد أين تخدم هذه الأيدي”.

وفي سياق متصل، ذكر مسؤولون إسرائيليون وغربيون أن طائرات حربية وصواريخ وطائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت خلال العام الأخير مواقع يشتبه أنها مراكز لأبحاث وإنتاج الصواريخ الإيرانية دقيقة التوجيه.

وقال محللون بمجلة جينز المتخصصة في شؤون الدفاع إن إسرائيل استخدمت خلال ثلاث سنوات 4239 سلاحا لاستهداف 955 هدفا وشارك في تلك الحملة 70 في المئة من الطيارين الإسرائيليين.

وهنا لفت العميد الذي انشق على الجيش السوري، أحمد رحال، إلى أنّ “الضربات لم تعد تقتصر على المناطق الجنوبية القريبة من إسرائيل أو هضبة الجولان، بل اقتربت من مشارف دمشق، ووصلت إلى الشمال في حلب وحماة والبوكمال، المحاذية للحدود العراقية”.

وكشف مصدر رفيع في جهاز استخباراتي غربي أن “بعض المجمعات تحت الأرض تمتد عشرة كيلومترات الأمر الذي يجعل من الصعب اختراقها بالكامل حتى على القنابل الإسرائيلية المخصصة”.

ونقلت “رويترز” عن مصدر قالت إنه “عسكري سري عمل في واحد من هذه المجمعات: قوله إن “هذه تحصينات تعرف أين تبدأ لكنها لا تعرف ما تؤدي إليه”، وتابع: “هناك مخازن محفورة في الجبال ومجهزة لمقاومة حتى قنابل الذكية”.

كما لفت عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الغربيين والإسرائيليين ومنشقين عسكريين سوريين إلى “5 مواقع تهم إسرائيل وتصوب أنظارها عليها، وهي تابعة لمركز البحوث والدراسات العلمية التابع لمجمع الصناعات العسكرية السوري، الذي يضم عشرات من العلماء والمهندسين الإيرانيين “.

وتعرض أحد مراكز البحث والتطوير العسكرية في مجمع جبلي بالقرب من مدينة مصياف في غرب سوريا للقصف الإسرائيلي مرتين خلال ستة أشهر كما أنه على قائمة للعقوبات الأميركية بسبب ما يشتبه أنه دوره في تطوير الأسلحة الكيماوية.

وقال إسماعيل أيوب، الضابط السابق بسلاح الطيران السوري الذي فر إلى الأردن عام 2012 ولا يزال على حد قوله على اتصال بزملائه في سلاح الجو، إنهم “يعدلون ويطورون صواريخ إيرانية دقيقة التوجيه وترسانة حزب الله في سوريا بتلك المواقع”.

وفي علامة على القلق الإيراني من الحملة الإسرائيلية المتصاعدة، زار رئيس الأركان الإيراني، الميجر جنرال محمد باقري، مركز السفيرة للبحوث والتطوير في محافظة حلب في يوليو الماضي، بعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت المركز، وذلك وفق ما قاله ضابط بالجيش السوري تم اطلاعه على الزيارة.

قال مسؤولون إسرائيليون وغربيون إنه لو لم تصعد إسرائيل حملتها الجوية لكانت إيران قد اقتطعت لنفسها قاعدة إستراتيجية على مقربة من إسرائيل.