الأحد 12 صفر 1448 ﻫ - 26 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مستوطنون يضرمون النار في مسجدين بالضفة الغربية!

قال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرى فلسطينية في الضفة الغربية في وقت مبكر اليوم الأحد، وأضرموا النار في مسجدين وكتبوا عبارات على الجدران.

واستهد أربعة فلسطينيين يوم الجمعة عندما اقتربت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين من قرية تل الفلسطينية، جنوب غربي نابلس.

وقال مسؤولون إن سكان القرية خرجوا من منازلهم لمواجهة المستوطنين. وأظهر مقطع مصور فلسطينيا وهو ينتزع سلاحا من مستوطن. وتقول السلطات الفلسطينية المحلية إن المستوطنين بدأوا في القيام بأعمال استفزازية أدت لاندلاع أعمال العنف.

وجاء ذلك ضمن سلسلة متصاعدة من اشتباكات شملت مستوطنين وتشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أنها أدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين هذا العام وإصابة المئات.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتخابات في أكتوبر تشرين الأول، بشن عملية أمنية واسعة النطاق لمواجهة ما وصفه بالإرهاب الذي يستهدف مدنيين إسرائيليين مع تعزيز القوات في الضفة الغربية وإلغاء إجازات العسكريين.

ودعا وزراء في الحكومة الإسرائيلية، منهم وزير المالية المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عقب حرب عام 1967.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين شنوا سلسلة من الهجمات على قرى فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، في رد فعل واضح على مقتل الإسرائيليين.

وقال عبد العظيم وادي رئيس المجلس المحلي في قصرة، جنوب شرقي نابلس، لرويترز عبر الهاتف إن مستوطنين أضرموا النيران في مسجد تم الانتهاء من بنائه حديثا في القرية في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأضاف “هذا المسجد طبعا هو في المرحلة الأخيرة كان جاهز إنه الناس تصلي فيه… وحرقوه وكتبوا عليه شعارات بالعبري. الشعارات اللي هي جزء منها الانتقام اليهودي، حاطين اسم واحد من إللي قتل عند تل (وكتبوا) أرض إسرائيل ستقام بالدم والمساجد لا تخيفنا”.

وتابع قائلا “هذا مش أول اعتداء تتعرض له قصرة. من 2011 وقصرة تتعرض لاعتداءات، وبعد الحرب زادت هاي الاعتداءات. صار عنا ثمانية شهداء.. ستة استشهدوا في يوم واحد”.

المستوطنات اليهودية

قالت السلطة الفلسطينية، التي تدير المنطقة التي شهدت إطلاق نار في الضفة الغربية يوم الجمعة، إن هذه الواقعة جزء من اعتداء شامل على الفلسطينيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان عبر منصة إكس “إرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة الإسرائيلية يتصاعد إلى مذابح منهجية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات المرسلة إلى قرية قصرة، الواقعة قرب عدة مستوطنات إسرائيلية كبيرة، عثرت على كتابات على الجدران وعلامات على حرق متعمد، وتبحث عن المشتبه بهم. وأضاف أن أفراد الشرطة سيتوجهون إلى هناك لجمع الأدلة.

وأضاف الجيش “تندد قوات الأمن بشدة بالوقائع من هذا النوع، ومنها الإضرار بالمواقع الدينية، وستواصل التصرف بحزم للحفاظ على الأمن والنظام العام في المنطقة”.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن المستوطنين حاولوا أيضا إحراق مسجد بالقرب من قرية كور، إلى الجنوب الشرقي من مدينة طولكرم.

وقال فريد جيوسي عضو المجلس المحلي في قرية كور لرويترز عبر الهاتف “ثلاثة مستوطنين حاولوا عند الفجر إحراق المسجد، أحرقوا المدخل وتمكن المصلون من إطفاء النار ومنعها من الوصول إلى السجاد”.

وأضاف “هذا أول اعتداء تشهده بلدنا.. لا نعرف من أين جاء المستوطنون الذي خطوا شعارات بالعبري على جدران المسجد”.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات إسرائيلية ألقت القبض على نحو 60 فلسطينيا منذ مساء أمس السبت في إطار حملة أمنية بأنحاء الضفة الغربية.

ويعد معظم الدول وهيئات الأمم المتحدة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية، وهو موقف ترفضه إسرائيل، في حين يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتزايدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بشدة منذ أن شنت إسرائيل حملتها العسكرية على غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023.

وتقول وزارة الصحة في القطاع إن الهجوم الإسرائيلي أدى لاستسهاد أكثر من 73 ألف شخص معظمهم من المدنيين.

وعبر بابا الفاتيكان ليو اليوم الأحد عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف، ودعا إلى إجراء مفاوضات للتوصل إلى “حل سياسي عادل”. وحث أيضا على رفض أي أعمال “تنتهك احترام الأماكن المقدسة لجميع الأديان والحفاظ على حرمتها”.

    المصدر :
  • رويترز