الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسيرات موالية للحكومة الايرانية ومطالبات بإعدام مثيري الشغب

انطلقت مسيرات نظمتها السلطات الإيرانية في عدة مدن بالبلاد الجمعة في مواجهة احتجاجات مناهضة للحكومة خرجت في شتى أنحاء البلاد للتنديد بوفاة امرأة في حجز للشرطة، وطالب بعض المتظاهرين بإعدام مثيري الشغب.

وجاءت المسيرات في أعقاب أشد تحذير تصدره السلطات إذ أكد الجيش الإيراني أنه “سيتصدى للأعداء” الذين يقفون وراء الاضطرابات، في تحرك قد يشير إلى القمع الذي سحق احتجاجات في الماضي.

وأظهرت التغطية الحية للتلفزيون الرسمي المشاركين في المسيرات وهم ينددون بالمحتجين المناهضين للحكومة ويصفونهم بأنهم “جنود إسرائيل”، كما رددوا هتافات تقول “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”، وهي هتافات معتادة يستخدمها رجال الدين الإيرانيين لحشد الدعم للسلطات.

ورددت الحشود هتاف “يجب إعدام المسيئين للقرآن”.

وخرج الإيرانيون في مظاهرات حاشدة احتجاجا على وفاة مهسا أميني، الأسبوع الماضي بعد اعتقالها لارتدائها “ملابس غير لائقة”.

وأثارت وفاة أميني الغضب بشأن قضايا من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية في إيران، بما في ذلك إلزام النساء بارتداء الحجاب، فضلا عن الاقتصاد الذي يترنح تحت تأثير العقوبات، وقال الجيش في بيان “هذه الأعمال اليائسة جزء من استراتيجية خبيثة للعدو هدفها إضعاف النظام الإسلامي”.

وأضاف أنه “سيتصدى لمؤامرات الأعداء المختلفة بهدف ضمان الأمن والسلام لأولئك الذي يتعرضون للاعتداء ظلما”.

ونشر موقع عصر إيران أن وزير الاستخبارات محمود علوي حذر الجمعة أيضا “مثيري الفتنة”، من أن “حلمهم الخاص بتقويض القيم الدينية والانجازات العظيمة للثورة لن يتحقق أبدا”.

وكانت الاحتجاجات قوية بشكل خاص في إقليم كردستان مسقط رأس أميني والمناطق المجاورة، وقال التلفزيون الرسمي إنه تم ضبط مخبأين للأسلحة والمتفجرات وأجهزة الاتصالات واعتقال شخصين في شمال غرب البلاد حيث الحدود مع العراق التي تتمركز عندها جماعات كردية مسلحة معارضة.

ويخشى رجال الدين الذين يحكمون إيران من عودة الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 2019 احتجاجا على ارتفاع أسعار البنزين، والتي كانت الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وذكرت رويترز أن 1500 شخص قتلوا آنذاك.

وفي أحدث الاضطرابات، أضرم محتجون في طهران ومدن أخرى النيران في مراكز شرطة ومركبات تابعة لها، وسط غياب أي مؤشرات على تراجع حدة الغضب بشأن وفاة أميني، فيما تشير أنباء إلى تعرض قوات الأمن للهجوم.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية باعتقال 288 من مثيري الشغب الخميس.

وفي مدريد، تظاهرت أربع ناشطات عاريات الصدر من حركة “فيمين” النسائية الجمعة أمام السفارة الإيرانية احتجاجا على وفاة أميني وحملوا لافتات مكتوب عليها “المرأة، الحياة، الحرية” و”مهسا أميني اُغتيلت”، وكان احتجاجهن سلميا.

في أثينا، حاول محتجون على مقتل أميني الاقتراب من السفارة الإيرانية الخميس قبل أن تمنعهم الشرطة وتجبرهم على التراجع.

كما خرجت احتجاجات على وفاة أميني في كندا وهولندا الخميس.

    المصدر :
  • وكالات