
وأوضح المصدر وهو ميداني من مخيمات النازحين السوريين في عرسال (المحاذية للحدود السورية)، لوكالة الأناضول، أن المفاوضات بشأن عملية التبادل بين “حزب الله” وهيئة تحرير الشام تمر بمرحلة “دقيقة وحرجة”، في ضوء معلومات عن مطالبة الجبهة بالإفراج عن موقوفين إضافيين غير 4 متفق عليهم، وسيفرج عنهم من السجون اللبنانية.
وأضاف المصدر المطلع على المفاوضات والذي فضل عدم كشف اسمه، أن “هناك عراقيل لوجستية (لم يوضحها) قد تؤجل عملية المغادرة إلى اليومين المقبلين بسبب الأعداد غير المتوقعة للنازحين الذين ينوون المغادرة إلى سوريا، فيما تراجع عدد صغير منهم بسبب خوفهم من عدم تأمين المساعدات الإغاثية لهم عند وصولهم إلى سوريا”.
وبحسب المصدر، فإن “أكثر من 160 حافلة سعة 50 شخصا وصلت إلى نقطة التجمع الأخيرة، عند أول وادي حميد في جرود عرسال اللبناينة بعد حاجز الجيش، ويتوقع أن عددها يصل إلى نحو 200 مع استمرار توافدها من فليطة السورية”.
جاء ذلك في تصريح للصحفيين لدى وصوله الى بلدة اللبوة الحدودية مع سوريا شرقي لبنان، للإشراف على عملية مغادرة الباصات التي تقل النازحين السوريين ومسلحي هيئة تحرير الشام.
وشدد على أن “لبنان أكبر من أن يكون متقوقعاً أو ضمن حدود طائفية، فهو أوسع من ذلك، وأنا مدعوم (بخصوص المفاوضات) من جميع القوى السياسية”، مفضلا أن “تبقى شروط التفاوض سرية”.
وبدأت أمس الاثنين المرحلة الثانية من تنفيذ بنود الاتفاق بين هيئة تحرير الشام وميليشيا “حزب الله”، إذ وصل عدد من الحافلات للتجمع عند نقطة الجيش في وادي حميد لنقل مسلحي النصرة وعائلاتهم إضافة الى النازحين إلى سوريا، لكن عمية الانتقال لم تتم بسبب بعض التعقيدات وزيادة عدد النازحين الذين يريدون الرحيل إلى سوريا.
يشار إلى أن النازحين والمقاتلين وعائلاتهم سينتقلون الى إدلب، فيما عملية تبادل الأسرى لدى الطرفين ستتم في حلب (شمال).
وفي التفاصيل، ستسلك الحافلات من جرود عرسال اللبنانية باتجاه فليطة السورية ومنها إلى طريق حمص الدولي وصولا الى حلب حيث ستجري هناك عملية التبادل.
وسيرافق الحافلات الهلال الاحمر السوري الموجود في فليطة مع الصليب الاحمر الدولي، بحسب ما أفاد الاعلام الحربي التابع لحزب الله.
وستتم عملية التبادل في حلب حيث يدخل مسلحو هيئة تحرير الشام مقابل خروج أسرى حزب الله.
وبدأ “حزب الله”، معاركه في جرود عرسال، في 19 يوليو/تموز الماضي، ضد مجموعات سورية مسلحة، أبرزهاهيئة تحرير الشام، وتمكن من السيطرة على مواقع عدة، كانت تحت سيطرتها، بدعم من طائرات النظام السوري.