
من قطاع غزة (رويترز)
يجتمع وزيرا الخارجية الإسرائيلي والفلسطيني مع نظرائهما في الاتحاد الأوروبي غدًا الإثنين، في الوقت الذي يدرس فيه الاتحاد خطوات محتملة نحو تحقيق سلام شامل بين الجانبين حتى مع استمرار الحرب في غزة.
وسيشارك وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بشكل منفصل، في اجتماع دوري لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، مخصص إلى حد كبير للشرق الأوسط ولكن أيضًا لتقييم الحرب في أوكرانيا.
وسيحضر أيضًا وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والأمين العام لجامعة الدول العربية، إذ يركز الاجتماع على تداعيات هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول على المستوطنات الإسرائيلية، الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) من غزة، والعدوان الإسرائيلي على القطاع.
وقبل الاجتماع، أرسل السلك الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي ورقة مناقشة إلى الدول الأعضاء تقترح خريطة طريق للسلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الأوسع.
وفي قلب الخطة، دعوة لعقد “مؤتمر تحضيري للسلام” ينظمه الاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية وجامعة الدول العربية، مع دعوة الولايات المتحدة والأمم المتحدة أيضًا للمشاركة في عقد المؤتمر.
وسيعقد المؤتمر حتى لو رفض الإسرائيليون أو الفلسطينيون المشاركة. لكن الوثيقة تشير إلى أنه سيتم التشاور مع الطرفين في كل خطوة من المحادثات حيث يسعى المندوبون إلى وضع خطة سلام.
وتوضح الوثيقة الداخلية التي اطلعت عليها عدة مؤسسات إخبارية من بينها رويترز، أن أحد الأهداف الرئيسية لخطة السلام ينبغي أن يكون إقامة دولة فلسطينية مستقلة “تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن”.
ويعترف مسؤولو الاتحاد الأوروبي بأن المسؤولين والدبلوماسيين الإسرائيليين لا يبدون في الوقت الراهن أي اهتمام بما يسمى بحل الدولتين، لكنهم يصرون على أنه الخيار الوحيد للسلام طويل الأمد.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس السبت، بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جو بايدن، إن “إسرائيل يجب أن تحتفظ بالسيطرة الأمنية على غزة لضمان أنها لن تشكل بعد الآن تهديدًا لإسرائيل، وهو مطلب يتعارض مع مطلب السيادة الفلسطينية”.
وتقترح وثيقة الاتحاد الأوروبي أيضًا على المشاركين في مؤتمر السلام أن يوضحوا “التداعيات” لكلا الجانبين، اعتمادًا على ما إذا كانوا يقبلون أو يرفضون الخطة التي يجري الاتفاق عليها خلال المؤتمر.
ولم تذكر الوثيقة ما هي هذه التداعيات.
ويعد الاتحاد الأوروبي مزودًا رئيسيًا للمساعدات الاقتصادية للفلسطينيين، ولديه اتفاقية تعاون واسعة النطاق مع إسرائيل تتضمن منطقة تجارة حرة. واقترح بعض المسؤولين سرًا أنه من الممكن استخدام هذا الأمر للتأثير على إسرائيل.
ولكن لم يتبين بعد ما إذا كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستوافق على مثل هذه الفكرة، إذ إن ألمانيا والنمسا وجمهورية التشيك والمجر من أوثق الحلفاء لإسرائيل.