
مهاجرون يصطفون لتلقي المواد الغذائية الأساسية، وذلك في ظل عمليات العبور الجماعية الأخيرة التي قام بها المهاجرون سيرًا على الأقدام وعبر البحر من المغرب إلى الأراضي الإسبانية، في سبتة، إسبانيا، في 6 أغسطس 2026. رويترز
قال مفوض الشؤون الداخلية والهجرة بالاتحاد الأوروبي، ماجنوس برونر، إن الصور التي وثقت عبور مهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا أسهمت في تعزيز التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة، رغم الانخفاض الكبير في أعداد الوافدين إلى أوروبا بطرق غير شرعية، بفعل تشديد سياسات الهجرة.
وأوضح برونر، في مقابلة مع وكالة «رويترز» اليوم الجمعة، أن أكثر من 72 ألف شخص تدفقوا من المغرب إلى سبتة في نهاية يوليو/تموز، قبل أن يغادر معظمهم لاحقاً، فيما لا يزال نحو 12 ألف مهاجر، بينهم قاصرون، في الجيب، وفق تقديرات إسبانية.
وقال برونر إن «الصور الواردة من سبتة تطغى على النجاحات على أرض الواقع والحقائق والأرقام الفعلية»، مضيفاً أن هذه المشاهد «تعزز صعود اليمين المتطرف».
وأكد أن إعادة المهاجرين «في أسرع وقت ممكن» ضرورية لإثبات قدرة السلطات على السيطرة على الوضع، في وقت يناقش فيه الاتحاد الأوروبي مقترحات للتعامل مع التحركات الجماعية للمهاجرين.
وفي ما يتعلق باقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وضع إطار طارئ لمنع تحركات المهاجرين الجماعية التي «تُدبّر وتُستخدم كسلاح»، قال برونر إن تفاصيل المقترح ستُبحث خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد الأوروبي، مشدداً على ضرورة تنفيذ نظام الهجرة الذي سبق أن اتفقت عليه الدول الأعضاء.
وتأتي تصريحاته في ظل استمرار الهجرة في التأثير على المشهد السياسي الأوروبي، منذ تدفق أكثر من مليون شخص إلى دول التكتل عام 2015، معظمهم من السوريين الفارين من الحرب، الأمر الذي أسهم في زيادة الدعم للأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، ودفع حكومات أوروبية إلى تشديد سياسات الهجرة واللجوء.
ملف إعادة الأفغان
ودافع برونر عن قرار المفوضية الأوروبية تيسير المحادثات بين الدول الأعضاء ومسؤولي حركة طالبان، في إطار البحث عن سبل لإعادة أفغان مدانين بارتكاب جرائم في أوروبا.
وانتقدت جماعات حقوقية هذه الخطوة، معتبرة أنها تمنح شرعية للحكام الإسلاميين في أفغانستان، وتعرّض المرحلين المحتملين للخطر، وتقوّض القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي.
ورداً على سؤال بشأن ضمانات حماية المرحلين إلى أفغانستان من الاضطهاد أو الأذى، قال برونر إن الأمر يتعلق، «أولاً وقبل كل شيء، بالأمن الأوروبي وأمن المواطنين الأوروبيين».