
رجل يسير بالقرب من مبنى متضرر، عقب هجوم إسرائيلي على قادة حماس، في الدوحة، قطر، 9 سبتمبر 2025. رويترز
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الثلاثاء إن إسرائيل قوضت السلام والاستقرار في المنطقة عندما شنت هجوما الأسبوع الماضي لاستهداف قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الذين كانوا في قطر للتفاوض على وقف إطلاق النار في غزة.
وأردف يقول خلال مناقشة طارئة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف “كان الهجوم الإسرائيلي على المفاوضين في الدوحة يوم التاسع من سبتمبر انتهاكا صادما للقانون الدولي، واعتداء على السلام والاستقرار في المنطقة، وضربة لقيمة عمليات الوساطة والتفاوض في العالم”.
بيان الدوحة
وفي سياق متصل أدان البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية بالدوحة مساء أمس الاثنين عدوان إسرائيل الغاشم على قطر، معتبرا أنه يقوض أي فرص لتحقيق سلام بالمنطقة، داعيا إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، ومباشرة الإجراءات القانونية ضدها.
كما أدان بأشد العبارات هجوم إسرائيل الجبان غير الشرعي على دولة قطر، معبرا عن التضامن المطلق مع الدوحة والوقوف معها في ما تتخذه من خطوات للرد.
وشدد على أن العدوان على مكان محايد للوساطة يقوض عمليات صنع السلام الدولية، مشيدا بموقف قطر الحضاري والحكيم في تعاملها مع الاعتداء الغادر.
كما كرر الرفض القاطع لمحاولات تبرير العدوان الإسرائيلي على الدوحة تحت أي ذريعة، وتهديد إسرائيل المتكرر بإمكانية استهداف قطر مجددا.
وجدد البيان دعم جهود الوسطاء، قطر ومصر والولايات المتحدة، لوقف العدوان بغزة، مشيرا إلى أن الاعتداء يهدف لتقويض جهود الوساطة الرامية لوقف العدوان على القطاع.
العدوان على قطر
وفي يوم 9 سبتمبر/أيلول 2025، نفذت إسرائيل هجوما صاروخيا في تمام الساعة 3:46 عصرا (بتوقيت الدوحة) استهدف مباني سكنية شرقي العاصمة القطرية الدوحة، يقطن فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس وأسرهم.
وجاء الهجوم في وقت كان فيه وفد قيادي للحركة برئاسة خليل الحية يعقد اجتماعا لمناقشة مقترح للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأكدت حركة حماس أن كبار مسؤوليها نجوا، في حين استشهد نجل خليل الحية ومدير مكتبه و3 من مرافقي الوفد المفاوض، إضافة إلى العنصر في قوات الأمن الداخلي القطرية بدر سعد محمد الحميدي الدوسري.
وكانت الدوحة قد استضافت جولات عديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، عقب استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في مارس/آذار 2025، بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 يناير/كانون الثاني من العام نفسه.