الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقتل "القرشي".. ضربة قاصمة أفشلت خطة داعش للعودة من جديد

وصفت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية عملية الإنزال التي نفذتها ”فرقة كوموندوز“ في سوريا، الخميس، وقُتل على إثرها زعيم تنظيم داعش، أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، بأنها ”صائبة للغاية، خاصة أنها جاءت في وقت كشفت فيه تقارير أن التنظيم المتطرف كان يستعد للعودة والظهور من جديد بعد هزيمته“.

وذكرت الصحيفة، أن ”التنظيم أعاد تنظيم صفوفه في السنوات الثلاث منذ خسارته لأراضيه في العراق وسوريا بعد مقتل زعيمه السابق أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية العام 2019، ليبدأ في العودة في الأسابيع الأخيرة“.

واستطردت: ”التنظيم تلقى ضربة قاسمة لهذه الجهود بعملية أمس، إلا أن مقتل القرشي سيفتح فصلا آخر في تاريخ جماعة متطرفة أظهرت قدرتها على إعادة تشكيل نفسها“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”التنظيم لا يزال لديه عشرات الملايين من الدولارات لتمويل عملياته الإرهابية في جميع أنحاء العالم، آخرها كان هجومه على سجن غويران بمدينة الحسكة السورية راح ضحيته حتى الآن نحو 500 قتيل“.

وأوضحت أنه ”منذ أن أطاح التحالف الدولي بقيادة واشنطن بالتنظيم، تحول الأخير إلى تمرد سري لديه القدرة على شن هجمات مميتة“.

ورأت الصحيفة، في تحليل لها، أن ”استمرار وجود داعش يشكل معضلة غير مريحة لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي سعت إلى الابتعاد عن حروب الشرق الأوسط؛ لمواجهة الصين وروسيا بشكل أفضل“.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية صرحت العام الماضي، بأن ”التنظيم يواصل إرسال الأموال لدعم فروعه في جميع أنحاء العالم لشراء الأسلحة والإمدادات والمخصصات للمقاتلين وعائلاتهم“.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن ”الهجمات الأخيرة للتنظيم في سوريا والعراق كانت تهدف على ما يبدو إلى اختبار القدرات القتالية له بعد فترة من إعادة التجميع“.

وأشار المحللون إلى أن ”التنظيم الإرهابي فقد ما يقرب من 50 من كبار القادة في السنوات السبع إلى الثماني الماضية، إلا أن هناك جيلا جديدا غير معلوم للأجهزة الأمنية“.

من جانبها، اعتبرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، أن ”نجاح العملية بالنسبة لبايدن كان بمثابة راحة مرحب بها من التهديد الذي يلوح في الأفق بالغزو الروسي لأوكرانيا“، مشيرة إلى أنها ”جاءت بعد شهور من التخطيط“.

وقالت الصحيفة، في تحليل لها: ”كان ذلك مهما لسبب آخر، حيث بعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان في أغسطس الماضي، وكان هناك قلق واسع النطاق من أن الإجلاء الأمريكي سيعطي داعش فرصة جديدة لاستعادة الأراضي التي خسرها، خاصة بعد أن أخبر مدير وكالة المخابرات المركزية الكونغرس أن جهود جمع المعلومات الاستخبارية حول عمليات داعش المحلية قد تتضرر بشكل كبير“.

ونقلت ”نيويورك تايمز“ عن محللين قولهم إن ”القرشي (45 عاما) المولود في العراق، كان بعيدا عن الأنظار، ما ساعده على التملص من المطاردة الأمريكية، إلا أن ذلك أيضا أعاق قدرته على توسيع شبكة التنظيم الإرهابي في العالم“.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية، أن ”سقوط القرشي له أهمية كبيرة، خاصة بعد أن أكدت مصادر مخابراتية أنه كان يحظى بالكثير من الاحترام داخل الدوائر المتطرفة، ومن المعروف عنه بأنه ذكي للغاية وقادر على التفكير الإستراتيجي، رغم أنه لم يكن قريبًا من المكانة البارزة التي كانت لسلفه، البغدادي“.