الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ملاسنة حادة بين عائلات الأسرى في غزة ووزير مالية إسرائيل

الأناضول
A A A
طباعة المقال

شهد اجتماع لجنة المالية البرلمانية الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تلاسناً حاداً بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وأفراد من عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وجاء التوتر إثر رفض سموتريتش دعم صفقة تبادل مع حركة حماس، مما أثار غضب العائلات التي تسعى لإطلاق سراح ذويهم المحتجزين، حيث تبادل الطرفان الانتقادات بشكل حاد وسط ضجة انتهت بإيقاف النقاش مؤقتاً.

وقال الكنيست الإسرائيلي في تصريح مكتوب نشرته وكالة الأناضول “طالب أفراد العائلات الوزير سموتريش بدعم صفقة تبادل لإعادة الرهائن، وسألوه عن ثمن هذه الصفقة برأيه”.

لكنه أجاب – بحسب تصريح الكنيست – مضيفا: “أي صفقة؟ صفقة مستعدة لقبولها حماس؟ هل تعلمون عن مثل هذه الصفقة؟ لن أؤيد الصفقة التي تتم مناقشتها. والسؤال هو ما إذا كانت مثل هذه الصفقة موجودة على الإطلاق أم لا”.

وتأتى تصريحات سموتريتش تأكيدا لمعارضته أي جهود من شأنها إتمام صفقة مع حماس في الوقت الحالي، والتوصل لاتفاق يعيد المحتجزين الإسرائيليية لدى الحركة.

ويرى سموتريتش أن ما يطالب به زعيم حماس في غزة يحيى السنوار في الوقت الحالي هو “إطلاق سراح مئات القتلة الملطخة أيديهم بالدماء (في إشارة لعدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية) مقابل إطلاق سراح الرهائن”.

وادعى أن هذه المطالب “قد تؤدي إلى قتل عدد كبير جدا من اليهود”.

وتابع: “عندما تطالب حماس بإنهاء الحرب، وهي على قيد الحياة في غزة، فإن هذا يعني أنها ستعود إلى إعادة تسليح نفسها، وحفر الأنفاق، وشراء الصواريخ، ومن الممكن أن يُقتل أو يُختطف العديد من اليهود في 7 أكتوبر/تشرين الأول جديدة (في إشارة لهجوم طوفان الأقصى العام الماضي) “.

وأردف بلهجة أغضبت العائلات: “إنها معضلة صعبة بالنسبة لإسرائيل ومستقبل الشعب اليهودي، ولن نترك أي جهد لإعادة جميع الرهائن، لكننا لن ننتحر بشكل جماعي”.

وبحسب الكنيست، فإن أفراد عائلات المحتجزين ردوا على سموتريتش بهتاف “من ينقذ حياة واحدة، كما لو أنه أنقذ العالم بأسره”.

وفي السياق، أشار الكنيست في تصريحه إلى أنه بعد حدوث ضجة خلال المناقشة “تم إيقاف النقاش مؤقتا”.

وكان سموتريتش أبلغ عائلات المحتجزين الإسرائيليين خلال لقاء اليوم أنه “يوقف الحرب قبل لحظة من تدمير حماس، لأن هذا خطر وجودي على دولة إسرائيل”.

وبدورها ذكرت القناة “12” العبرية أن تصريحات وزير المالية أثارت احتجاجات عائلات المحتجزين، لاسيما عندما قال زاعما: “لنفترض أن السنوار طلب 20 مقيما من غلاف قطاع غزة، مقابل كل شخص مختطف يمكنه قتلهم”.

كما نقلت عن سموتريتش قوله خلال النقاش: “نحن في حرب في غزة خلال العامين القادمين”، دون مزيد من التفاصيل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها تلاسن أو نقاش حاد بين وزير إسرائيلي و أفراد من عائلات المحتجرين الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ونهاية مايو/ أيار الماضي، وبخ رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، أهالي أسرى محتجزين في غزة، بسبب الضغوط التي يمارسونها على الحكومة لحملها على إطلاق سراح أبنائهم،.

وقالت القناة “12” العبرية، آنذاك، إن هنغبي وبخ أهالي الأسرى المحتجزين وأهانهم أثناء اجتماعه معهم، على خلفية الضغوط التي يقومون بها على حكومة بنيامين نتنياهو لإيقاف الحرب على غزة، مقابل الإفراج عن أبنائهم المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.

وبعد مرور 8 أشهر على بداية الحرب ضد قطاع غزة، صعّدت العائلات الإسرائيلية من احتجاجاتها للضغط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق مع حركة “حماس”، لاسيما مع إعلان الأخيرة موافقتها على مقترح الوسطاء لتبادل المحتجزين ووقف إطلاق النار على مراحل، فيما تحفظت إسرائيل على المقترح.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

    المصدر :
  • وكالات