
منسق الأمم المتحدة للإغاثة مارتن غريفيث في مدينة حلب (رويترز)
قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة مارتن غريفيث خلال زيارة لسوريا (الاثنين 13-2-2023) إن مرحلة الإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا قبل أسبوع “تقترب من نهايتها”، وأن الحاجة الماسة ستصبح توفير الملاجئ والطعام والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية.
وأضاف غريفيث من مدينة حلب الخاضعة لسيطرة الحكومة في شمال غرب سوريا والتي كانت ساحة مواجهة رئيسية في الحرب “الأكثر إثارة للدهشة هنا أنه حتى في حلب التي عانت كثيرا جدا طوال هذه السنوات، تمثل هذه اللحظة أسوأ ما كابده هؤلاء الأشخاص”.
وألحق الزلزال الذي وقع في السادس من فبراير شباط دمارا بمساحات شاسعة من شمال غرب سوريا وهي منطقة قسمتها الحرب الدائرة منذ أكثر من 11 عاما، لتشمل أراضي خاضعة لسيطرة المعارضة على الحدود التركية وأخرى خاضعة للرئيس بشار الأسد.
وقال غريفيث إن الأمم المتحدة ستعمل على نقل مساعدات من مناطق سيطرة الحكومة لمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في الشمال الغربي الذي يمثل خط مواجهة نادرا ما مرت عبره مساعدات أثناء الصراع.
وأضاف أنه سيتم إطلاق نداءات لتقديم المساعدة لجميع المناطق التي تضررت من الكارثة.
وقال غريفيث “ستكون هناك مساعدات تمر من هنا إلى الشمال الغربي، لكن الشمال الغربي ليس سوى جزء واحد من سوريا… من المهم للغاية أيضا أن نعتني بالناس هنا”.
وقفز عدد القتلى في سوريا اليوم الاثنين. وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 4300 شخص لقوا حتفهم في شمال غرب سوريا وأصيب أكثر من 7600 شخص. وبلغ عدد القتلى في مناطق الحكومة السورية 1414 قتيلا.
وقال غريفيث إنه سمع روايات مؤلمة عن الكارثة من الناجين في حلب.
وأضاف “بعض من فقدوا أطفالهم فروا، والبعض الآخر ظلوا في المباني. صدمة الأشخاص الذين تحدثنا إليهم كانت واضحة للعيان وهذه صدمة يحتاج العالم إلى معالجتها”.
دعوة أمريكية
في سياق متصل دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمش الأحد إلى “التصويت الفوري” على السماح بإرسال مساعدات دولية إلى شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة عبر مزيد من المعابر الحدودية من تركيا بعد زلزال الأسبوع الماضي.
وتمكنت الأمم المتحدة منذ عام 2014 من إرسال مساعدات إلى ملايين الأشخاص في الجزء الشمالي الغربي من سوريا عبر تركيا وذلك بموجب تفويض من مجلس الأمن لكنه يقتصر حاليا على استخدام معبر حدودي واحد فقط.
وقالت ليندا توماس جرينفيلد سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة في بيان لرويترز “في الوقت الحالي كل ساعة لها أهميتها. الناس في المناطق المتضررة يعتمدون علينا”.
وأضافت “لا يمكننا أن نخذلهم.. علينا أن نصوت على الفور على قرار يستجيب لدعوة الأمم المتحدة للسماح باستخدام معابر حدودية إضافية لتوصيل المساعدات الإنسانية.. حان الوقت للتحرك بإلحاح وهدف”.