
موسكو
قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين خلال حديث مع سي إن إن يوم الثلاثاء (22 آذار) أنّ روسيا لن تستخدم الأسلحة النووية إلا إذا كانت تواجه “تهديداً وجودياً”.
ونقلت وسائل الإعلام عن بيسكوف قوله:” لدينا مفهوم للأمن الداخلي، وهو عام. يمكنك قراءة جميع أسباب استخدام الأسلحة النووية. لذلك إذا كان تهديداً وجودياً لبلدنا، فيمكن استخدامه وفقاً لمفهومنا.”
وجاءت تصريحات بيسكوف الحاسمة بعد سؤاله عما إذا كان مقتنعاً أو واثقاً من أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يستخدم الخيار النووي في حربه مع أوكرانيا.
ويخشى الحلفاء الغربيون من استخدام روسيا لأسلحة الدمار الشامل خلال غزوها لأوكرانيا. في الماضي، ألمح بوتين إلى استخدام الأسلحة النووية ضد الدول التي اعتبرها تهديداً لروسيا.
وقال بوتين في بيان متلفز: “بغض النظر عمّن يحاول الوقوف في طريقنا أو خلق تهديدات لبلادنا وشعبنا، يجب أن يعرفوا أنّ روسيا سترد على الفور، وستكون العواقب كما لم تروها من قبل”.
في 28 شباط، أمر بوتين أيضاً وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة بوضع قوة الردع التابعة للجيش الروسي في “حالة تأهب قتالي”.
وقد اعترفت روسيا بالفعل بأنها استخدمت صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت في أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية أنها استخدمت أحدث صواريخها من طراز كنزال التي تفوق سرعتها سرعة الصوت لأول مرة في أوكرانيا يوم 17 آذار لتدمير موقع لتخزين الأسلحة في غرب البلاد.
من المهم ملاحظة أنّ روسيا لم تعترف من قبل باستخدام أسلحة عالية الدقة في القتال. وقالت وكالة أنباء RIA Novosti أنّ هذا هو أول استخدام لأسلحة كينزال التي تفوق سرعتها سرعة الصوت خلال الصراع في أوكرانيا الموالية للغرب.
وعندما يتعلق الأمر بالقدرات النووية، تحتفظ روسيا بأكبر مخزون في العالم من الرؤوس الحربية النووية وقد حصلت على الحد الأدنى من الدعم في جميع أنحاء العالم لهجومها على جارتها السوفيتية السابقة.
ورداً على سؤال حول بيان بيسكوف وموقف روسيا النووي، وصف المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي خطاب موسكو بشأن الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية بأنه “خطير.”
وقال للصحفيين: ” هذه ليست الطريقة التي يجب أن تتصرف بها دولة مسؤولة تملك طاقة نووية “.
وشدد كيربي على أنّ مسؤولي البنتاغون: “لم يروا أي شيء من شأنه أن يقودنا إلى استنتاج أننا بحاجة إلى تغيير موقفنا الرادع الاستراتيجي.”
وأضاف: “نحن نراقب الوضع بأفضل ما نستطيع كل يوم”