
الجيش الروسي
ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، نقلا عن تقرير استخباراتي أمريكي، أن موسكو تكثف من استخدام ”مراكز الترشيح“ الخاصة بـ“احتجاز وتصفية وترحيل“ الأوكرانيين إلى الداخل الروسي.
وقالت الصحيفة إن التقرير الأمريكي خلص إلى أن روسيا تستخدم ”العشرات“ مما يسمى بـ“مراكز الترشيح“ في شرق أوكرانيا وغرب روسيا لاحتجاز وترحيل آلاف الأوكرانيين.
وقال التقرير الأمريكي: ”إضافة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة المتعلقة بمراكز الترشيح – التي تم إنشاؤها لاحتجاز وفحص الأوكرانيين مؤقتًا وتحديد أي شخص يعتقد أنه يمثل تهديدًا لجهود الاحتلال الروسي – تم تحديد 18 موقعًا محتملا في شرق أوكرانيا وغرب روسيا، ومن المحتمل أن يكون هناك المزيد من المواقع التي لم يتم تحديدها بعد“.
وأضافت الصحيفة: ”عملية التصفية تشمل الاحتجاز المؤقت، وجمع البيانات، والاستجواب، وفي بعض الحالات إساءة معاملة المحتجزين، ويتم ذلك في مجموعة متنوعة من مراكز الفحص المؤقتة؛ غالبًا بالتوازي مع فحص الأشخاص النازحين داخليًّا واللاجئين“.
وتابعت: ”حدد التقرير الاستخباراتي ثلاثة مصائر محتملة لأولئك الذين يمرون عبر مراكز الترشيح المزعومة.. أولا، قد يتم إصدار وثائق لمن يعتبرون غير مهددين ويسمح لهم بالبقاء في المناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، أو في بعض الحالات يتم ترحيلهم قسرًا إلى روسيا“.
واستطردت بالقول: ثانيا، يواجه الآخرون الذين يعتبرون أقل تهديدًا، ولكنهم لا يزالون يقاومون الاحتلال الروسي، الترحيل القسري لروسيا“.
وزادت: ”ثالثا، أولئك الذين يعتبرون الأكثر تهديدًا في أثناء عملية التصفية، ولا سيما أي شخص ينتسب إلى الجيش أو الأجهزة الأمنية، ربما يكونون محتجزين في سجون بشرق أوكرانيا وروسيا“.
وأجرت ”نيويورك تايمز“ مقابلات مع بعض الأشخاص الذين تم فحصهم من خلال المراكز هذه وتمكنوا من الفرار إلى إستونيا، ووصف الأشخاص ”الشعور بالعجز واليأس الذي ترافق مع إجبارهم على ترك منازلهم، ثم الضغط عليهم لقبول الجنسية الروسية“.
وصاغت وزارة الدفاع الروسية، وفقا لصحيفة ”نيويورك تايمز“، ترحيل ملايين الأوكرانيين كجزء من جهود الإغاثة الإنسانية، ووفقًا للأرقام الصادرة عن الوزارة هذا الأسبوع، تم ”إجلاء 2795965 أوكرانيًّا إلى روسيا، من بينهم 444018 طفلًا“.