الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موقع أمريكي يرصد تطور موقف إدارة بايدن تجاه التصعيد بغزة.. 11 يوما و8 مكالمات

كشف موقع أمريكي موقف إدارة الرئيس جو بايدن تجاه التصعيد العسكري في غزة، وذلك نقلا عن مصادر أميركية وإسرائيلية، مقسما التطورات إلى 4 مراحل تزامنت مع التطورات على الأرض.

ونشر موقع موقع أكسيوس (axios)، مقالاً تحت عنوان “11 يوما و8 مكالمات ووقف لإطلاق النار”، قسم تطور مواقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من تجاهل التحذيرات من احتمال تأزم الموقف وحدوث صدام عسكري، إلى الضغط على إسرائيل لوقف التصعيد،

وحسب الموقع الأميركي، فإن الرئيس بايدن قبل التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة أجرى 6 محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واتصالا واحدا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واتصالا آخر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وفي ما يلي موجز لأهم هذه التطورات في الموقف الأميركي:

المرحلة الأولى: قبل بداية العمليات

ذكر أكسيوس أن مسؤولين وخبراء في البيت الأبيض حذروا من أن تأجيل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، إلى جانب الاحتجاجات على الطرد الوشيك لعائلات فلسطينية بحي الشيخ جراح؛ يمكن أن ينذرا بأزمة جديدة.

وأضاف أن البيت الأبيض لم يأخذ التحذيرات على محمل الجد، وأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لم يحظ بالأولوية في البداية.

ومع تصاعد التوتر، كانت لإدارة بايدن 3 مطالب فورية، وهي وقف عمليات الإخلاء في حي الشيخ جراح، وخفض التوترات في الحرم القدسي، وإلغاء موكب العلم السنوي خلال يوم القدس الذي يحتفل خلاله الإسرائيليون بتوحيد القدس تحت سيطرتهم في حرب 1967.

وامتثل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لطلبات الإدارة الأميركية في العاشر من مايو/أيار الحالي، وطلب من المحكمة العليا تأجيل حكمها بشأن عمليات الإخلاء، وحظر زيارات اليهود إلى الحرم القدسي الشريف، وغيّر مسار موكب العلم حتى لا يمر عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس.

المرحلة الثانية: بعد قصف حماس القدس

ويقول موقع أكسيوس إن بدء المقاومة الفلسطينية قصفها للقدس دفع مساعدي نتنياهو للاتصال بالبيت الأبيض وإخبار واشنطن بأن اللعبة تغيرت، وأن إسرائيل ستقوم بعملية عسكرية في غزة.

وهنا أخبر بايدن كبار مستشاريه بأن الولايات المتحدة ستتعامل مع الأزمة من خلال دبلوماسية مكثفة، ولكن هادئة، مع إسرائيل ومصر.

وأضاف الموقع أن بايدن اتبع إستراتيجية مزدوجة، تقوم على دعم إسرائيل علنا، في حين يحث نتنياهو في السر على إنهاء العملية في أقرب وقت ممكن، وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

كما أخبر بايدن فريقه بأن الولايات المتحدة لن تدعو علنا إلى وقف إطلاق النار، أو تتعامل مع القضية في مجلس الأمن.

المرحلة الثالثة: نقطة التحول

وحسب موقع أكسيوس، فرغم تزايد الإدانة الدولية وعدد القتلى المدنيين في غزة في الأيام الأولى من العملية، فإن رسالة بايدن ركزت على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، ولكن بعد أن قصفت إسرائيل مبنى في غزة يضم مكاتب شبكة الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس ووسائل إعلام أخرى، طالب بايدن نتنياهو بالتركيز على وقف التصعيد.

وفي الوقت نفسه، حث بايدن الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إرسال قوات الأمن الفلسطينية لتكون بمثابة حاجز بين الجنود الإسرائيليين والمتظاهرين في الضفة الغربية، والتزم عباس بذلك، حسب الموقع.

بعد ذلك توصلت مصر إلى تفاهم سري مع حماس، لوقف إطلاق النار على تل أبيب، واستمر الهدوء غير المعلن عنه 18 ساعة.

المرحلة الرابعة: الدفع نحو وقف إطلاق النار

ويقول موقع أكسيوس إن هذه المرحلة أصبح فيها الرئيس الأميركي أكثر حزما، ففي المكالمة الرابعة مع نتنياهو قال له “أعلم أن الجيش الإسرائيلي حقق أهدافه الأساسية، وأحذر من أن استمرار القتال قد يخرج الأمور عن السيطرة”.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع على المكالمة أن بايدن قال لنتنياهو “لا يمكنك التحكم في الأحداث، المصريون لديهم اقتراح جيد، وأعتقد أن الوقت قد حان لإنهاء العملية”.

وفي النهاية، نقل أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس بايدن استخدم رأسماله السياسي وسمعته كصديق لإسرائيل، من أجل تجنب المواجهة العلنية مع نتنياهو، والمساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.