
شركة ميرسك الدنماركية للشحن
رفعت شركة ميرسك الدنماركية للشحن اليوم الخميس توقعاتها للأرباح السنوية للمرة الثانية هذا العام وأعلنت تسجيل أرباح تخطت التوقعات بكثير في وقت أثبتت فيه الشركة متانة وضعها رغم الحرب والأزمة في الشرق الأوسط.
وغطت مكاسب قوية حصلت عليها الشركة من ارتفاع أسعار الشحن، بسبب التزاحم في الموانئ ونمو قوي للصادرات الصينية، على زيادة التكاليف الناجمة عن الاضطرابات في الشرق الأوسط، وعلى المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى انزلاق الاقتصاد العالمي إلى الركود وتراجع الطلب على الحاويات.
وبلغ صافي أرباح ميرسك قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك في الربع الثاني، أي الفترة من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران، ثلاثة مليارات دولار مقارنة بتوقعات بلغ متوسطها 2.12 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة. وبلغت الأرباح 2.30 مليار دولار قبل عام.
وقال فينسنت كليرك الرئيس التنفيذي للشركة إن وقت الانتظار للرسو في ميناء شنغهاي وصل إلى 12 يوما بسبب زيادة الطلب الذي أثقل كاهل البنية التحتية البرية المتهالكة في شمال أوروبا وأمريكا الجنوبية وغرب أفريقيا والصين.
وذكر كليرك أن الاختناقات الناتجة عن ذلك هي التي تدفع أسعار الشحن إلى الارتفاع وليست الحرب في الشرق الأوسط.
زيادة في توقعات أرباح
تتوقع الشركة حاليا أن تتراوح الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بين 10.5 مليار دولار و12.5 مليار دولار لهذا العام، بارتفاع عن التوقعات السابقة التي تراوحت بين ثمانية و10 مليارات دولار، وأن تتراوح الأرباح التشغيلية الأساسية بين 4.5 مليار دولار و6.5 مليار دولار، بارتفاع عن التوقعات السابقة بين مليارين وأربعة مليارات دولار.
وتجاوز الطلب العالمي على تجارة الحاويات التوقعات في الربع الثاني، وعوض النمو في قطاعات أخرى انكماش الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 40 بالمئة، ولعبت الصادرات الصينية دورا محوريا في ذلك.
وقالت ميرسك “قد يستمر هذا الزخم حتى الربع الثالث من 2026 مع استمرار الصين في التصدير دون مؤشرات على التراجع. ومع ذلك، لا يزال الصراع غير المحسوم في الشرق الأوسط يستدعي الحذر”.
ومؤخرا، رفعت شركة هاباج-لويد الألمانية المنافسة توقعاتها للسنة المالية، مشيرة إلى قوة الطلب والتطورات الإيجابية في أسعار الشحن، رغم الإشارة إلى خسارة تقدر بنحو 600 مليون دولار بسبب أزمة الشرق الأوسط.
التكاليف والاضطرابات
أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في وحدة النقل البحري لدى ميرسك بنسبة 19 بالمئة، مع زيادة متوسط أسعار الوقود 44 بالمئة على أساس سنوي، رغم أن الشركة قالت إنها احتوت التأثير من خلال تحسين استهلاك الوقود واتخاذ تدابير تجارية.
وتخلت معظم الشركات عن ممر التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس بعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، لكن شركتي ميرسك وهاباج-لويد أعلنتا في الشهور القليلة الماضية عن عودة تدريجية لهذا المسار.
وقال كليرك إن نحو ثلث حركة النقل المعتادة لميرسك تتم عبر القناة أو البحر الأحمر، ليشمل ذلك أربع خدمات من أصل 13.
وأضاف أن الظروف مهيأة للعودة بالكامل إلى قناة السويس في 2026، لكن ميرسك تتحرك تدريجيا لتجنب الازدحام في الموانئ المكتظة أصلا.