
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف
قال الكرملين، اليوم الاثنين، إن تصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف نتائج الانتخابات في إحدى ولايات شمال شرق ألمانيا يعود بدرجة كبيرة إلى عزوف برلين عن شراء الغاز الروسي منخفض الكلفة، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى استيراد الطاقة الأميركية الأعلى سعراً.
وأدى فوز الحزب إلى تسجيل حزب المحافظين الرئيسي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس أسوأ نتيجة انتخابية له منذ عام 1949.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني «يعزى بدرجة كبيرة إلى قرار برلين العزوف عن شراء الغاز الروسي الرخيص، وشراء غاز أكثر تكلفة بكثير من دول أخرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن ألمانيا تدفع أحياناً أسعاراً تفوق بكثير الأسعار في السوق الفورية.
وكان مصدران مطلعان أفادا الأسبوع الماضي بأن كيريل ديميترييف، المبعوث الاقتصادي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» بدأوا التحضيرات لعقد اجتماع العام المقبل لبحث استئناف إمدادات الغاز الروسي إلى أكبر اقتصاد في أوروبا، رغم أن الحزب ليس في السلطة على المستوى الوطني. وأحجم الحزب وممثل المبعوث عن التعليق على هذه المعلومات.
وتكافح ألمانيا للتعافي من تداعيات توقف خطوط أنابيب «نورد ستريم» البحرية التي كانت تنقل الغاز من روسيا، بعدما خرجت عن الخدمة إثر انفجارات وقعت في أيلول 2022.
وقال بيسكوف إن «الألمان، أو على الأقل بعضهم، يبحثون عن بديل للسلطات الحالية بهدف تحسين أوضاعهم»، معتبراً أن ذلك «عملية طبيعية».