
الصناعات التحويلية في أمريكا
ارتفع نشاط قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة خلال يوليو تموز إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات وسط نمو قوي للطلبيات، مما أدى إلى زيادة التوظيف في المصانع، غير أن الصراع في الشرق الأوسط يضغط على سلاسل التوريد ويبقي تكاليف المدخلات مرتفعة.
لكن ردود المشاركين في استطلاع أجراه معهد إدارة التوريدات ونشر نتائجه اليوم الاثنين كانت سلبية جدا، مع هيمنة حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران على التعليقات.
وشاع موضوع تقلبات الأسعار أيضا بين المشاركين، مما جعل بعض خبراء الاقتصاد واثقين من أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن ربما الشهر المقبل.
ومع ذلك، رحب خبراء الاقتصاد بتحسن النشاط، لا سيما العودة إلى نمو التوظيف في قطاع الصناعات التحويلية للمرة الأولى منذ 33 شهرا.
وقال كارل واينبرج، وهو خبير اقتصادي كبير لدى هاي فريكوينسي إيكونوميكس “ما نسمعه من مديري المشتريات هو أن تكلفة كل ما يدخل المصانع ارتفعت منذ قفزة أسعار النفط في أوائل مارس”.
وأضاف “ستقوم شركات التصنيع بتمرير هذه الزيادة في تكاليف النقل بأسرع ما يمكن، تماما مثلما مرر سائقو الشاحنات بالفعل تكاليفهم المرتفعة إلى شركات التصنيع. وسيولي مجلس الاحتياطي الاتحادي اهتماما لهذا الأمر”.
وذكر معهد إدارة التوريدات أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية ارتفع الشهر الماضي إلى 55.6، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار 2022، مقارنة مع 53.3 في يونيو حزيران. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يرتفع المؤشر قليلا إلى 54. وظل المؤشر هذا العام فوق عتبة 50، مما يشير إلى نمو الصناعات التحويلية.
وحظي هذا القطاع، الذي يمثل نحو 9.4 بالمئة من الاقتصاد، بدعم من الشركات التي سارعت إلى تقديم طلبياتها مسبقا لتجنب ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات الناجم عن الحرب، فضلا عن أن التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي يعزز النشاط في قطاع التكنولوجيا، مما يخفف من تأثر الصناعات التحويلية بالرسوم الجمركية المفروضة على الاستيراد.